فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: وإذا رَفَع رَأسَه مِن الرُّكوعِ، فعَطسَ، فقال: رَبَّنا ولك الحَمْدُ. يَنْوِي بذلك للعَطْسَةِ والرفْعِ، فرُوِيَ عنه: لا يُجْزِئُه. لأنَّه لم يُخْلِصْه للرَّفعِ. قال شيخُنا [1] : والصَّحِيحُ أنَّه يُجْزِئُه؛ لأنَّه ذِكْرٌ لا تُعْتَبَرُ له النيةُ، وقد أتَى به فأجْزَأه، كما لو قاله ذاهِلًا، ويُحْمَلُ قولُ أحمدَ على الاسْتِحْباب، لا على نَفْيِ الإجْزاءِ حَقِيقَةً.

فصل: وإذا أتَى بقَدْرِ الإجْزاءِ من الرُّكُوعِ، فاعْتَرَضَتْه عِلَّةٌ مَنَعَتْه القِيامَ، سَقَط عنه الرَّفْعُ؛ لتَعَذرِه، ويَسْجُدُ عن الرُّكُوعِ. فإن زالَتِ العِلَّةُ قبلَ سُجُودِه، فعليه القِيامُ. وإن زالَتْ بعدَ سُجُودِه إلى الأرضِ، سَقَط القِيامُ؛ لأن السُّجُودَ قد صَحَّ وأجْزَأ، فسَقطَ [2] ما قبلَه. فإن قام مِن سُجُودِه عالِمًا بتَحْرِيمِ ذلك، بَطَلَتْ صَلَاتُه؛ لأنَّه زاد في الصلاةِ فِعْلًا. وإن كان جاهِلًا أو ناسِيًا، لم تَبْطُلْ، ويَعُودُ إلى جَلْسَةِ الفَصْلِ، ويَسْجُدُ للسَّهْوِ.

فصل: وإن أراد الرُّكُوعَ، فوَقَعَ إلى الأرضِ، فإنَّه يَقومُ فيَرْكعُ. وكذلك إن رَكَع فسَقَطَ قبلَ [طمَأْنِينَتِه، بَطَل الرُّكُوعُ] [3] ؛ لأنَّه لم يَأتِ بما يُسْقِطُ الفَرْضَ. فإن رَكَع فاطْمَأنَّ، ثُمْ سَقط، فإنَّه يقُومُ مُنْتَصِبًا، ولا يُعيدُ الرُّكوعَ؛ لأنَّ [4] فَرْضَه قد سَقَط، والاعْتدالُ عنه قد سَقَط بقِيامِه.

(1) في: المغني 2/ 191.

(2) في الأصل: «فأسقط» .

(3) في م: «طمأنينة الركوع» .

(4) في م: «فإن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت