فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والشافعيُّ، وإسحاقُ، وابنُ المُنْذِرِ. وعن أحمدَ: لا يَقُولُه المُنْفَرِدُ. فإنَّه قال في رِوايِةِ إسحاقَ، في الرجلِ يُصَلى وَحْدَه، فإذا قال: «سَمِعَ اللهُ لِمن حَمِدَهُ» . قال: «رَبَّنا ولك الحَمْدُ» ؟ فقال: إنَّما هذا للإمامِ جَمْعُها، وليس هذا لأحَدٍ سِوَى الإمامِ. لأنَّ الخَبَرَ لم يَرِدْ به في حَقِّه، فلم يُشْرَعْ له، كقَوْلِ: «سَمِع اللهُ لمَن حَمِدَهُ» في حَق المَأْمُومِ. وقال مالكٌ وأبو حنيفةَ: لا يُشْرعُ هذا في حَق الإمامِ ولا المُنْفَرِدِ؛ لقوْلِ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «إذَا قَالَ الإمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنا وَلَكَ الْحَمْدُ. فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكةِ، غُفِرَ لَهُ» . مُتَّفَق عليه [1] . ولنَا، أنَّ أَبا هُرَيْرَةَ، قال: كان رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يقُولُ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» . حينَ يرفَعُ صُلْبَه مِنَ الرُّكُوعِ، ثم يقُولُ وهو قائِمٌ:

(1) أخرجه البُخَارِيّ، في: باب ما يقول الإمام ومن خلفه. . . . الخ، من كتاب مواقيت الصلاة. صحيح البُخَارِيّ 1/ 201. ومسلم، في: باب التسميع والتحميد والتأمين، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم 1/ 306. كما أخرجه أبو داود، في: باب الإمام يصلي من قعود، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 142. والتِّرمذيّ، في: باب ما يقول الرَّجل إذا رفع رأسه من الركوع، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 68. والنَّسائيّ، في: باب الائتمام كالإمام، وباب الائتمام بالإمام يصلي قاعدًا، من كتاب الإمامة، وباب تأويل قوله عز وجل {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} ، من كتاب الافتتاح. المجتبى 1/ 65، 77، 109. وابن ماجه في: باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 276. والدارمي، في: باب القول بعد رفع الرأس من الركوع، من كتاب الصلاة. سنن الدَّارميّ 1/ 300. والإمام مالك، في: باب ما جاء في التأمين خلف الإمام، من كتاب الصلاة. الموطأ 1/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت