فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أخَذَ [1] في التَّكْبِير. ولأنَّه مَحَلُّ رَفْع المَأْمُومِ فكان مَحَلَّ رَفْع الإمامِ كالرُّكُوعِ، فإنَّ الرِّوايَةَ لا تَخْتَلِف في أنَّ المَأمُومَ يَبْتَدِئُ الرَّفْعَ عندَ [2] رَفْعِ رَأسِه، لأنَّه ليس في حَقِّه ذِكْرٌ بعدَ الاعْتِدالِ، والرَّفْعُ إنَّما جُعِلَ هَيئة للذِّكْرِ، وقَوْلُ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» . مَشْرُوع في حَق الإمامِ والمُنْفَرِدِ، لا نَعْلَمُ فيه خِلافا في المَذْهَبِ؛ لِما ذَكَرْنا مِن حديثِ أبي حُمَيْدٍ، وحديثِ ابنِ عُمَرَ. ورُوِيَ أنَّ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، قال لبُريْدَةَ: «يَا بُرَيْدَةُ، إذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ، فَقُلْ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» . رَواه الدَّارَاقُطنِيُّ [3] . ويَعْتَدِلُ قَائِمًا حتَّى يَرْجِعَ كلُّ عُضْوٍ إلى مَوْضِعِه، ويَطْمَئِنَّ، لقول أَبى حُمَيْدٍ في صِفَةِ صلاةِ رسولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: وإذا رَفَع رَأْسَه اسْتَوَى قَائِمًا حتَّى يَعُودَ كلُّ فَقارٍ إلى مَكانِه. مُتَّفق عليه [4] . وقالت عائشةُ، عن النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: فكان إذا رَفَع رَأسَه مِن

(1) في م: «إذا أخذ» .

(2) في الأصل: «عنده» .

(3) في: باب ذكر نسخ التطبيق والأمر بالأخذ بالركب، من كتاب الصلاة. سنن الدارقطني 1/ 339.

(4) تقدم تخريجه في صفحة 400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت