فهرس الكتاب

الصفحة 14410 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والقياسُ أن يَلْزَمَه طَوافٌ واحدٌ على رِجْلَيه، ولا يَلْزَمُه على يَدَيه؛ لأنَّه غيرُ مَشْروع، فيَسْقُطُ، كما أنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ بنِ عامِر نَذَرَتْ أن تحُجَّ غيرَ مُخْتَمِرَةٍ، فأمَرَها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن تَحُجَّ وتَخْتَمِرَ [1] . وروَى عِكْرِمَةُ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان في سَفَرٍ، فحانَتْ منه نَظْرة، فإذا امرأة ناشِرَة شَعَرَها، قال: «مُرُوهَا فَلْتَخْتَمِرْ» [2] . ومَرَّ برجلَين مَقْرونَين، فقال: «أطْلِقَا قِرَانَكُما» [3] . وقد ذَكَرْنا حديثَ أبي إسْرَئِيلَ الذي نَذَر أن يصومَ، ويفعلَ أشياءَ، فأمَرَه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالصَّومِ وَحْدَه، ونَهاه عن سائرِ نُذُورِه [4] . وهل تَلْزَمُه كفَّارَة؟ يُخرَّجُ فيه وَجْهان؛ بِناءً على ما تَقَدَّمَ.

(1) أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 4/ 147.

(2) أخرجه البيهقي، في: باب الهدي فيما ركب، من كتاب النذور. السنن الكبرى 10/ 80. وعبد الرزاق، في: باب من نذر مشيًا ثم عجز، من كتاب الأيمان والنذور. المصنف 8/ 449.

(3) أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 2/ 183. وعزاه صاحب الكنز إلى ابن النجار. كنز العمال 16/ 738.

(4) تقدم تخريجه في 7/ 631.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت