ـــــــــــــــــــــــــــــ
والقياسُ أن يَلْزَمَه طَوافٌ واحدٌ على رِجْلَيه، ولا يَلْزَمُه على يَدَيه؛ لأنَّه غيرُ مَشْروع، فيَسْقُطُ، كما أنَّ أُخْتَ عُقْبَةَ بنِ عامِر نَذَرَتْ أن تحُجَّ غيرَ مُخْتَمِرَةٍ، فأمَرَها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن تَحُجَّ وتَخْتَمِرَ [1] . وروَى عِكْرِمَةُ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان في سَفَرٍ، فحانَتْ منه نَظْرة، فإذا امرأة ناشِرَة شَعَرَها، قال: «مُرُوهَا فَلْتَخْتَمِرْ» [2] . ومَرَّ برجلَين مَقْرونَين، فقال: «أطْلِقَا قِرَانَكُما» [3] . وقد ذَكَرْنا حديثَ أبي إسْرَئِيلَ الذي نَذَر أن يصومَ، ويفعلَ أشياءَ، فأمَرَه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالصَّومِ وَحْدَه، ونَهاه عن سائرِ نُذُورِه [4] . وهل تَلْزَمُه كفَّارَة؟ يُخرَّجُ فيه وَجْهان؛ بِناءً على ما تَقَدَّمَ.
(1) أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 4/ 147.
(2) أخرجه البيهقي، في: باب الهدي فيما ركب، من كتاب النذور. السنن الكبرى 10/ 80. وعبد الرزاق، في: باب من نذر مشيًا ثم عجز، من كتاب الأيمان والنذور. المصنف 8/ 449.
(3) أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 2/ 183. وعزاه صاحب الكنز إلى ابن النجار. كنز العمال 16/ 738.
(4) تقدم تخريجه في 7/ 631.