فهرس الكتاب

الصفحة 14407 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كقولِهم: أنتَوَضَّأ مِن لُحُومِ الإِبِلِ؟ قال: «نَعَمْ، تَوَضَّئوا مِنْهَا» [1] . وسؤالُ السَّائلِ في مسألَتِنا كان عن الإِجْزاءِ، فأمْرُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - له [2] بالفِعْلِ يَقْتَضِيه لا غيرُ. ولَنا، على جَوازِ الصِّيامِ عن المَيِّتِ، ما رَوَت عائشةُ، رَضِيَ اللهُ عنها، أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ مَاتَ، وَعَلَيهِ صِيَامٌ، صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ» . وعن ابنَ عباسٍ، قال: جاءَ رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أمِّي ماتَت وعليها صومُ شَهْرٍ، أفأصُومُ عنها؟ قال: «لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَين، أكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا؟» قالْ نعم. قال: «فَدَينُ اللهِ أحَقُّ أن يُقْضَى» . وفي روايَةٍ قال: جاءَتِ امْرأة إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أمِّي ماتت وعليها صومٌ، أفَأصُومُ عنها؟ قال: «أرَأيتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّك دَين فَقَضَيتهِ، أكَانَ يُؤدِّي ذَلِكَ عَنْهَا؟» . قالتْ: نعم. قال: «فَصُومِي عَنْ أمِّكِ» . مُتَّفَقٌ عليهِنَّ [3] . وعن ابنِ عباس، أنَّ سعدَ بنَ عُبادةَ، اسْتَفْتَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في نَذْرٍ كان على أُمِّه، فتُوُفِّيَتْ قبلَ أن تَقْضِيَه، فأفْتاه أن يَقْضيَه، فكانت سُنَّةً

(1) تقدم تخريجه في 2/ 55.

(2) سقط من: م.

(3) في الأصل: «عليه» .

والأول تقدم تخريجه في 7/ 501.

والثَّاني تقدم تخريجه في 6/ 260، حاشية 2.

والثالث تقدم تخريجه في 7/ 501. ويضاف إليه: كما أخرجه أبو داود، في: باب ما جاء في من مات وعليه صيام صام عنه وليه، من كتاب الأيمان والنذور. سنن أبي داود 2/ 212. وابن ماجة، في: باب من مات وعليه صيام من نذر، من كتاب الصيام. سنن ابن ماجة 1/ 559. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 224، 258، 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت