فهرس الكتاب

الصفحة 14356 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اسْتَجْلَبَها، أو نِقْمَةٍ اسْتَدْفَعَها، كقولِه: إن شَفَى اللهُ مَرِيضِي، [فللهِ عليَّ] [1] صَوْمُ شَهْرٍ. وتكونُ الطَّاعَةُ المُلْتَزَمَةُ مِمّا له أصْلٌ في الشَّرْعِ، كالصومِ والصلاةِ والصَّدقَةِ والحَجِّ، فهذا يَلْزَمُ الوَفاءُ به، بإجْماعِ أهلِ العلمِ. النَّوعُ الثاني، الْتِزامُ طاعَةٍ مِن غيرِ شَرْطٍ، كقَوْلِه ابْتِداءً: للهِ عليَّ صَوْمُ شَهْرٍ. فيَلْزَمُه الوَفاءُ به، في قولِ أكثرِ أهكِ العلمِ. وهو قولُ أهلِ العراقِ. وظاهِرُ مذهبِ الشافِعِيِّ. وقال بعضُ أصحابِه: لا يَلْزَمُ الوَفاءُ به؛ لأنَّ أبا عمرَ غُلامَ ثَعْلَبٍ [2] قال: النَّذْرُ عندَ العَرَبِ وَعْدٌ بشرْطٍ. ولأنَّ ما الْتَزَمَه الآدَمِيُّ بعِوَضٍ، يَلْزَمُه بالعَقْدِ [3] ، كالمَبِيعِ [4] والمُسْتَأجَرِ، وما الْتَزَمَه [5] بغيرِ عِوَضٍ، لا يَلْزَمُه بمُجَرَّدِ العَقدِ، كالهِبَةِ. النَّوْعُ الثالِثُ، نَذْرُ طاعَةٍ، لا أصْلَ لها في الوُجوبِ، كالاعْتِكافِ، وعِيادَةِ المريضِ، فيَلْزَمُ الوَفاءُ به عند عامَّةِ أهلِ العلمِ.

(1) في ق، م: «فعليَّ» .

(2) في ق، م: «ثعلبة» .

(3) سقط من النسخ. والمثبت من المغني 13/ 623.

(4) في م: «كالبائع» .

(5) في الأصل: «ألزمه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت