فهرس الكتاب

الصفحة 14348 من 15006

مُعَيَّنٍ، فَلَهُ فِعْلُهُ في غَيرِهِ، وَلَا كَفَّارَةَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أو الصلاةَ في مَكانٍ مُعَيَّن، فله فِعْلُهُ في غَيرِه، ولا كَفَّارَةَ) وقد رُويَ عن أحمدَ ما يَدُلُّ على ذلك، فَإنَّه قال في مَن نَذَر لَيَهْدِمَنَّ دارَ غيرِه لَبِنَةً لَبِنَةً: لا كَفَّارَةَ عليه [وهذا في معناه. و] [1] رُويَ هذا عن مَسْرُوقٍ، والشَّعْبِيِّ. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا نَذْرَ في مَعْصِيَةِ اللهِ، ولَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ» . رَواه مسلمٌ [2] . والمذهبُ أنَّ عليه الكَفَّارَةَ، وقد ذَكَرْناه في نَذْرِ المُباحِ. ووَجْهُه ما رَوَتْ عائشةُ، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَا نَذْرَ في مَعْصِيَةٍ، وكَفَّارَتُه كَفَّارَةُ يَمِينٍ» . رَواه الإِمامُ أحمدُ، وأبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ [3] ، وقال: هذا حديثٌ غَرِيبٌ.

فصل: وإن نَذَر فِعْلَ طاعَةٍ وما [4] ليس بطاعَةٍ، لَزِمَه فِعْلُ الطَّاعَةِ، كالذي في خَبَرِ أبي إسْرائيلَ [5] ، فإنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَه بإتْمامِ الصَّوْمِ، وتَرْكِ ما سِوَاه؛ لكَوْنِه ليس بطاعَةٍ. وفي وُجوبِ الكَفَّارَةِ لِمَا تَرَكَه رِوايتان، على ما ذَكَرْناه. وقد رَوَى عُقْبَةُ بنُ عامِرٍ، أنَّ أُخْتَه نَذَرَتْ أن تَمْشِيَ إلى بيتِ اللهِ الحَرامِ حافِيَةً غيرَ مُخْتَمِرَةٍ، فذَكَر عُقْبَةُ ذلك لرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «مُرْ أُخْتَكَ فَلْتَرْكَبْ، وَلْتَخْتَمِرْ، وَلْتَصُمْ ثَلَاثةَ

(1) سقط من: الأصل.

(2) تقدم تخريجه في 10/ 84، حاشية 5.

(3) تقدم تخريجه في صفحة 184.

(4) سقط من: م.

(5) تقدم تخريجه في 7/ 631.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت