فهرس الكتاب

الصفحة 14338 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيب هذَا نَفْسَهُ، مُرُوهُ فَلْيَرْكَبْ». مُتَّفَقٌ عليه [1] . ولم يَأْمُرْه بكَفَّارَةٍ. ولأَنَّه نَذْرٌ غيرُ مُوجِبٍ [2] لفِعْلِ ما نَذَرَه، فلم يُوجِبْ كَفَّارَةً، كنَذْرِ المُسْتَحيلِ. ولَنا، ما تقَدَّمَ في قِسْمِ نَذْرِ اللَّجَاجِ [3] والغَضَب، فأمَّا حديثُ التي نَذَرَتِ المَشْيَ، فقد أمَرَ فيه بالكَفَّارَةِ في حديثٍ آَخَرَ، فروَى عُقْبَةُ بنُ عامِرٍ، أنَّ أُخْتَه نَذَرَتْ أن تَمْشِيَ إلى بيتِ الله الحَرامِ، فسألَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: «مُرُوهَا فَلْتَرْكَبْ، وَلْتُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهَا» . أخْرَجَه أبو داودَ [4] . وهذه زِيادَةٌ يجبُ الأخْذُ بها، ويجوزُ أن يكونَ الرَّاوي للحديثِ روَى البعضَ وتَرَك البعضَ، أو يكونَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - تَرَكَ [5] ذِكْرَ الكَفَّارَةِ في بعضِ الحديثِ، إحالةً على ما عُلِمَ مِن حَدِيثِه في مَوْضِعٍ آخَرَ.

(1) أخرجه البخاري، في: باب من نذر المشي إلى الكعبة، من أبواب المحصر وجزاء الصيد، وفي: باب النذر فيما لا يملك وفي معصية، من كتاب الأيمان والنذور. صحيح البخاري 3/ 25، 8/ 177: ومسلم، في: باب من نذر أن يمشي إلي الكعبة، من كتاب النذور. صحيح مسلم 3/ 1264.

كما أخرجه أبو داود، في: باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية، من كتاب الأيمان والنذور. سنن أبي داود 2/ 219، 220. والترمذي، في: باب ما جاء في من يحلف بالمشي ولا يستطيع، من أبواب الأيمان والنذور، عارضة الأحوذي 7/ 21. والنسائي، في: باب ما الواجب على من أوجب على نفسه نذرا فعجز عنه، من كتاب الأيمان. المجتبى 7/ 28. وابن ماجه، في: باب من نذر أن يحج ماشيا، من كتاب الكفارات. سنن ابن ماجه 1/ 689. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 106، 114، 183، 235، 271.

(2) في م: «واجب» .

(3) في الأصل: «الحاج» .

(4) تقدم تخريجه في صفحة 171.

(5) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت