ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفيه إذْهابُ حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ مِن كِتابِ اللهِ تعالى، يَنْقُصُ [1] بإدْغامِ كلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَناتٍ. ورُوِيَتْ كَراهَتُها، والتَّشْدِيدُ فيها عن جَماعَةٍ مِن السَّلَفِ؛ منهم الثَّوْرِيُّ، وابنُ مَهْدِيٍّ، ويزِيدُ بنُ هارُونَ [2] ، وسُفْيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، فرُوِيَ عنه، أنَّه قال: لو صَلَّيْتُ خلفَ إنْسانٍ يَقْرَأُ قِراءَةَ حَمْزَةَ لأعَدْتُ صَلاَتى. وقال أبو بكرِ بنُ عَيّاشٍ: قِراءَةُ حَمْزَةَ بِدْعَةٌ. وقال ابنُ إدْرِيسَ [3] : ما أسْتَجْرِئُ [4] أنْ أقولَ لمَن [5] يَقْرَأُ بقِراءَةِ حَمْزَةَ: إنَّه صاحِبُ سُنَّةٍ. وقال بِشْرُ بنُ الحارِثِ [6] : يُعِيدُ إذا صَلَّى خلفَ إمامٍ يَقْرَأُ بها. ورُوِيَ عن أحمدَ التَّسْهِيلُ في ذلك. قال الأثْرَمُ: قلْتُ لأبي عبدِ اللهِ: إمامٌ يُصَلِّي بقِراءَةِ حَمْزَةَ، أُصَلِّي خَلْفَه؟ قال: لا تبْلُغْ [به هذا] [7] كلَّه، ولكنَّها لا تُعْجبُنِي.
(1) سقط من: الأصل.
(2) أبو خالد يزيد بن هارون بن وادى الواسطيّ، أحد الأعلام الحفاظ، كان متعبدا حسن الصلاة. توفى سنة ست ومائتين. العبر 1/ 350. تهذيب التهذيب 11/ 366.
(3) أبو مُحَمَّد عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودى، الحافظ المقرئ، كان من أئمة الدين. توفى سنة اثنتين وتسعين ومائة. سير أعلام النبلاء 9/ 42 - 48.
(4) في م: «أستخير» .
(5) سقط من: م.
(6) أبو نصر بشر بن الحارث بن عبد الرَّحْمَن المروزي، المشهور بالحافي، الإمام العالم الزَّاهد. تُوفِّي سنة سبع وعشرين ومائتين. سير أعلام النبلاء 10/ 469 - 477.
(7) في م: «بهذا» .