ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَالضُّحَى، وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى، وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى». وكَتَب عُمَرُ إلى أَبى موسى، أنِ اقْرَأْ في الصُّبْحِ بطِوالِ المُفَصَّلِ، واقْرَأْ في الظُّهْرِ بأوْساطِ المُفَصَّلِ، واقْرَأْ في المَغْرِبِ بقِصارِ المُفَصَّلِ. رَواه أبو حَفْصٍ بإسْنادِه [1] .
فصل: وإن قَرَأ على خِلافِ ذلك، فلا بَأْسَ، فإنَّ الأمْرَ في ذلك واسِعٌ، فقد رُوِيَ أنَّه -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يَقْرَأُ في الصُّبْحِ بالسِّتِّين إلى المائةِ. مُتَّفَقٌ عليه [2] . ورُوِيَ أنَّ النبيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قَرَأ في الفَجرِ بالرُّوم. أخْرَجَه النَّسائِيُّ [3] . وعن عبدِ اللهِ بنِ السَّائِبِ، قال: قَرَأ النبيُّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- في صلاةِ الصُّبْحِ بالمُؤْمِنِينَ، فلَمَا أتَى على ذِكْرِ عيسى أصابَتْه شَرْقَةٌ [4] ، فرَكَعَ.
(1) أخرجه التِّرْمِذِيّ مُفَرَّقًا، في: باب ما جاء في قراءة الصبح، وباب ما جاء في القراءة في الظهر والعصر، وباب ما جاء في القراءة في المغرب، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 102، 103، 104. وعبد الرَّزّاق، في: باب ما يقرأ في الصلاة، من أبواب القراءة في الصلاة. المصنف 2/ 104.
(2) أخرجه البُخَارِيّ، في: باب القراءة في الفجر، من كتاب الأذان. صحيح البُخَارِيّ 1/ 195. ومسلم، في: باب القراءة في الصبح، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم 1/ 338. كما أخرجه النَّسائيّ في: باب القراءة في الصبح بالستين إلى المائة، من كتاب الافتتاح. المجتبى 2/ 121. وابن ماجه، في: باب القراءة في صلاة الفجر، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 268.
(3) في: باب القراءة في الصبح بالروم، من كتاب افتتاح الصلاة. المجتبى 2/ 120، 121. كما رواه الإمام أَحْمد، في: المسند 3/ 472.
(4) في سنن ابن ماجه: «أي سعلة» .