فهرس الكتاب

الصفحة 14078 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يحْلِفَ الرجلُ [1] فيما لا يَنْبَغِي له. يعني فلا كَفَّارَةَ عليه في الحِنْثِ. وقد روَى عَمْرُو بنُ شُعَيبٍ، عن أبِيه، عن جَدِّه، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا نَذْرَ وَلَا يَمِينَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ، وَلَا في مَعْصِيَةِ اللهِ، ولَا في قَطِيعَةِ رَحِمٍ، ومَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِين فَرَأَى غَيرَهَا خَيرًا مِنْهَا، فَلْيَدَعْهَا، ولْيَأتِ الَّذِي هُوَ خَير، فإنَّ تَرْكَهَا كَفَّارَةٌ» . روَاه أبو داودَ [2] . ولأنَّ الكَفَّارَةَ إنَّما تَجِبُ لرَفْعِ [3] الإِثْمِ، ولا إثْمَ في الطَّاعَةِ، ولأنَّ اليَمِينَ كالنَّذْرِ، ولا نَذْرَ في مَعْصِيَةِ اللهَ. ولَنا، قولُ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيرَهَا خَيرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خير، ولْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِه» [4] . وقال: «إِنِّي وَاللهِ، إنْ شَاءَ اللهُ، لَا أحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيرَهَا خَيرًا مِنْهَا، إلَّا أَتَيتُ الَّذِي هُوَ خَيرٌ، وكَفَّرْت عَنْ يَمِينِي» .

(1) سقط من: م.

(2) في: باب اليمين في قطيعة الرحم، من كتاب الأيمان والنذور. سنن أبي داود 2/ 204.

كما أخرجه النسائي، في: باب اليمين فيما لا يملك، من كتاب الأيمان والنذور. المجتبى 7/ 12. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 212.

(3) في م: «لدفع» .

(4) أخرجه مسلم، في: باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرا منها. . . .، من كتاب الأيمان. صحيح مسلم 3/ 1272، 1273. والترمذي، في: باب ما جاء في الكفارة قبل الحنث، من أبواب النذور والأيمان. عارضة الأحوذي 7/ 11. والإمام مالك، في: باب ما تجب فيه الكفارة من الأيمان، من كتاب النذور والأيمان. الموطأ 2/ 478. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 361. كلهم من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت