ـــــــــــــــــــــــــــــ
قلْتُ: وإنْ قَتَلَ. قال: «وَإِنْ قَتَلَ، إلَّا أنْ يَأْكُلَ الكَلْبُ، فإنْ أكَلَ، فَلَا تَأْكُلْ، فإنِّي أخَافُ أنْ يَكُونَ إنَّمَا أمْسَكَه [1] عَلَى نَفْسِه» . مُتَّفَقٌ عليه. ولأنَّ ما كان شَرْطًا في الصَّيدِ الأوَّلِ، كان شَرْطًا في سائِرِ صُيودِه، كالإِرْسالِ والتَّعْليمِ. فأمّا الآيَةُ فلا تَتَناوَلُ هذا الصَّيدَ؛ لأنَّه قال: {مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيكُمْ} . وهذا إنَّما أمْسَكَ على نفْسِه. وأمّا حديثُ أبي ثَعْلَبَةَ، فقال أحمدُ: يَخْتَلِفُون عن هُشَيمٍ فيه. وحدِيثُنا أصَحُّ؛ لأنَّه مُتَّفَقٌ عليه، وحَدِيثُ [2] عَدِيِّ [بنِ حاتِمٍ] [3] أضْبَطُ، ولفظُه أبْيَنُ؛ لأنَّه ذكَرَ الحُكْمَ والعِلَّةَ. قال أحمدُ: حديثُ الشَّعْبِيِّ عن عَدِيٍّ مِن أصَحِّ [4] ما رُوِيَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، الشَّعْبِيُّ يقولُ: كان جارِي ورَبِيطِي، فحدَّثَنِي. والعملُ عليه. ويَحْتَمِلُ أنَّه أكَلَ منه بعدَ أن قَتَلَه وانْصَرَفَ عنه.
(1) في م: «أمسك» .
(2) سقط من: الأصل.
(3) سقط من: م.
(4) في م: «أصلح» .