فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الرَّحِيمِ آيةً لعَدَّهَا، وبَدَأ بها، ولم يَتَحَقَّقِ التَّنْصِيفُ. فإن قِيلَ: فقد روَى عبدُ اللهِ بنُ زِيادِ بنِ سَمْعَانَ [1] : «يَقُولُ عَبْدِي إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} . فَيَذْكُرُنِي عَبْدِي» . قُلْنا: ابنُ سَمْعانَ مَتْرُوكُ الحديثِ، لا يُحْتَجُّ به. قالَه الدَّارَقُطْنِيُّ [2] . ورُوِيَ عن النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- أنَّه قال: «سُورَةٌ هِيَ ثَلَاثُونَ آيَةً، شَفَعَتْ لِقَارِئِهَا، ألَا وَهِيَ: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} » [3] . وهي ثَلاُثون آيَةً سِوَى «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» . ولأنَّ مَواضِعَ الآيِ كالآيِ، في أنَّها لا تَثْبُتُ إلَّا بالتَّواتُرِ، ولا تَواتُرَ في هذا. فأمَّا حديثُ أُمِّ سَلَمَةَ فلَعَلَّه مِن رَأْيِها. أو نقولُ: هم آيَةٌ مُفْرَدَةٌ للفَصْلِ بينَ السُّوَرِ. وحديثُ أَبى هُرَيْرَةَ مَوْقُوفٌ عليه، فإنَّ راوِيَه أبو بكرٍ الحَنَفِيُّ، عن عبدِ الحميدِ بنِ جَعْفَرٍ، عن نُوحِ ابن أبي بِلالٍ، قال أبو بكرٍ: رَاجَعْتُ فيه نُوحًا، فوَقَفَه. وأمّا إثْباتُها بينَ السُّوَرِ، فللفَصْلِ بينَها، ولذلك كُتِبَتْ سَطْرًا على حِدَتِها. والله أعلمُ.

(1) أي عن أبي هريرة، وهو الحديث السابق. وأخرجه الدارقطني بهذا اللفظ في: باب وجوب قراءة {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} . إلخ من كتاب الصلاة. سنن الدارقطني 1/ 312.

(2) في الموضع السابق في التعليق السابق.

(3) أخرجه أبو داود، في: باب في عدد الآي، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 324. والتِّرمذيّ، في: باب ما جاء في فضل سورة الملك، من أبواب ثواب القرآن. عارضة الأحوذى 11/ 20، 21. وابن ماجه، في: باب ثواب القرآن، من كتاب الأدب. سنن ابن ماجه 2/ 1244. والإمام أَحْمد، في: المسند 2/ 299، وأخرجه النَّسائيّ، في: باب الفضل في قراءة تبارك الذي بيده الملك، من كتاب عمل اليوم الليلة، وفي. باب سورة الملك، من كتاب التفسير. السنن الكبرى 6/ 178، 179، 496.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت