ـــــــــــــــــــــــــــــ
لغيرِ اللهِ به. وقال في موضِع: يَدَعُونَ التَّسْمِيَةَ [على عَمْدٍ بما] [1] يَذْبَحُونَ للمَسِيحِ. فأمّا ما سِوَى ذلك، فرُويَتْ عن أحمدَ الكراهَةُ فيما ذُبِحَ لكنَائِسِهم وأعيادِهم، [قال: لا يُؤْكَلُ. يَعْنِي: ما ذُبِح لأعْيادِهم] [2] مُطلَقًا. وهو قولُ مَيمُونِ بنِ مِهْرانَ؛ لأنَّه ذُبِحَ لغيرِ اللهِ. ورُوِيَ عن أحمدَ إباحَتُه. وسُئِلَ عنه العِرْباضُ بنُ سارِيَةَ، فقال: كُلُوا، وأطعِمُونِي. ورُوِيَ مثلُ ذلك عن أبي أُمامَةَ الباهِلِيِّ، وأبي مُسْلِمٍ الخَوْلَانِيِّ [3] . وأكلَه أبو الدَّرْدَاءِ، وجُبَيرُ بنُ نُفَيرٍ [4] . ورَخَّصَ فيه عمرُو [5] بنُ الأسْودِ، ومكحولٌ، وضَمْرَةُ بنُ حَبِيبٍ؛ لقولِ اللهِ تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [6] . وهذا مِن طعامِهِم. قال
(1) في م: «عمدًا إنما» .
(2) سقط من: م.
(3) عبد الله بن ثُوَب الداراني أبو مسلم الخولاني، سيد التابعين وزاهد العصر، قدم من اليمين، وأسلم في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم -، ودخل المدينة في خلافة الصديق، توفي بأرض الروم. سير أعلام النبلاء 4/ 7 - 14.
(4) جبير بن نفير بن مالك بن عامر أبو عبد الرحمن الحضرمي الحمصي، الإمام الكبير، أدرك حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحدث عن أبي بكر، كان من علماء الشام، اختلف في وفاته فقيل: في سنة خمس وسبعين، وقيل: في سنة ثمانين. سير أعلام النبلاء 4/ 76 - 78.
وما روى عنه وعن أبي الدرداء أخرجه سعيد بن منصور، كما ذكره الإمام الذهبي في الموضع السابق.
(5) في م: «عمر» .
(6) سورة المائدة 5.