وَعَنْهُ، في السَّرَطَانِ وَسَائِرِ الْبَحْرِيِّ أنَّه يَحِلُّ بِلَا ذَكَاةٍ. وَعَنْهُ، فِي الْجَرَادِ لَا يُؤْكَلُ إلا أنْ يَمُوتَ بِسَبَبٍ كَكَبْسِهِ وَتَغْرِيقِهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ذَكاةَ له. وعنه فِي السَّرَطانِ وسائِرِ البحريِّ، أنَّه يُباحُ بلا ذكاةٍ. وعنه، في الجرادِ، لا يُؤكلُ إلَّا أن يَمُوتَ بسبحب ككَبْسِه وتغْرِيقِه) أمَّا الحيوانُ المقْدورُ عليه [1] مِن الصيدِ والأنْعام، فلا يُباحُ إلَّا بالذَّكاةِ، بغيرِ خلافٍ بينَ أهلَ العلمَ؛ لقولِ الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيكُمُ الْمَيتَةُ} . إلى قولِه. {إلا مَا ذَكَّيتُمْ} [2] . فأمّا السَّمكُ وشِبْهُه ممّا لا يعيشُ إلَّا في الماء، فإنَّه يُباحُ بغيرِ ذكاةٍ، لا نعلمُ في هذا خلافًا؛ لقولِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في البحرِ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيتَتُهُ» [3] . وقد صَحَّ أنَّ أبا عُبَيدَةَ وأصحابَه وجَدُوا على ساحِلِ البحرِ دابَّةً، يقالُ لها العَنْبَرُ، فأكَلُوا منها شَهْرًا، حتى سَمِنُوا وادَّهَنُوا، فلَمّا قَدِمُوا على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أخْبَرُوه، فقال: «هُوَ رِزْقٌ أخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ، فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ تُطْعِمُونَا؟» . مُتَّفَقٌ عليه [4] .
(1) سقط من: الأصل.
(2) سورة المائدة 3.
(3) تقدم تخريجه في 1/ 34.
(4) أخرجه البخاري، في: باب غزوة سيف البحر، من كتاب المغازي، وفي: باب قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيدُ الْبَحْرِ} ، من كتاب الذبائح والصيد. صحيح البخاري 5/ 211، 212، 7/ 116. ومسلم، في: باب إباحة ميتات البحر، من كتاب الصيد والذبائح. صحيح مسلم 3/ 1535، 1536.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في دواب البحر، من كتاب الأطعمة. سنن أبي داود 2/ 327. النسائي، في: باب ميتة البحر، من كتاب الصيد والذبائح. المجتبى 7/ 184، 185. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 311.