ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرَّحِيمِ [1] . وعن أُمِّ سَلَمَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قَرَأ في الصلاةِ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} . وعَدَّها آيَةً، و {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، آيَتَيْن [2] . فأَمّا حديثُ أنَس، فقد سَبَق جَوابُه. ثم يُحْمَلُ على أنَّ الذى كان يُسْمَعُ منهم: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} . وقد جاء مُصَرَّحًا به. فرَوَى شُعْبَةُ، وشَيْبان، عن قَتادَة، قال: سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مالكٍ، قال: صَلَّيْتُ خلفَ النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، وأبي بكرٍ، وعُمَرَ، فلم أسْمَعْ أحَدًا منهم يَجْهَرُ بـ «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» . وفي لَفْظٍ: فكلُّهم يُخْفِي «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» . وفي لَفْظٍ، أنَّ رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يُسِرُّ: «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» وأبا بكرٍ وعُمَرَ [3] . رَواه ابنُ شاهِينَ [4] .
(1) أخرجه التِّرْمِذِيّ، في: باب ما جاء في الجهر ببسم الرَّحْمَن الرَّحِيم، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 44. والدارقطني، في: باب وجوب قراءة بسم الرَّحْمَن الرَّحِيم في الصلاة، من كتاب الصلاة. سنن الدارقطني 1/ 302 - 304. والبيهقي، في: باب افتتاح القراءة في الصلاة ببسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، من كتاب الصلاة. السنن الكبرى 2/ 46.
(2) أخرجه أبو داود، في: أول كتاب الحروف والقراءات. سنن أبي داود 2/ 361. والتِّرمذيّ، في: باب فاتحة الكتاب، من أبواب القراءات. عارضة الأحوذى 11/ 48، 49. والإمام أَحْمد، في: المسند 6/ 302.
(3) أخرجه البُخَارِيّ، في: باب ما يقول بعد التكبير، من كتاب الأذان. صحيح البُخَارِيّ 1/ 189. ومسلم، في: باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم 1/ 299. والنَّسائيّ، في: باب ترك الجهر ببسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم، من كتاب الافتتاح. المجتبى 2/ 104.
(4) أبو حفص عمر بن أَحْمد بن عثمان، ابن شاهين البغدادي الحافظ، محدث العراق، صاحب التصانيف، المتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. تذكرة الحفاظ 3/ 987 - 989.