فهرس الكتاب

الصفحة 13852 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عَادٍ عليهم. وقال سعيدُ بنُ جُبَيرٍ: إذا خَرَج يقْطَعُ الطَّريقَ، فلا رُخْصَةَ له، فإن تابَ وأقْلَع عن مَعْصِيَتِه، حَلَّ له الأكلُ.

فصل: وهل للمُضْطَرِّ التَّزَودُ مِن المَيتَةِ؟ على رِوايَتَين؛ أصَحُّهما، له ذلك. وهو قولُ مالِكٍ؛ لأنَّه لا ضَرَرَ في اسْتِصْحابِها، ولا في إعْدادِها لدَفْعِ ضَرورَتِه، وقضاءِ حاجَتِه، ولا يأكلُ منها إلَّا عندَ ضَرورَتِه. والثانيةُ، لا يجوزُ؛ لأنَّه تَوَسُّعٌ فيما لم يُبَحْ إلَّا للضَّرورَةِ، فإنِ اسْتَصْحَبَها، فلَقِيَه مُضْطَرٌ، لم يَجُزْ له بَيعُه إيّاه؛ لأنَّه إنَّما أُبِيحَ له منها ما يَدْفَعُ به الضَّرورَةَ، ولا ضَرورَةَ إلى البَيعِ؛ لأنَّه لا يَمْلِكُه، ويَلْزَمُه إعْطاءُ الآخَرِ بغيرِ عِوَضٍ، إذا لم يكنْ هو مُضْطَرًّا في الحالِ إلى [ما معه] [1] ؛ لأنَّ ضَرورَةَ الذي لَقِيَه موجودةٌ، وحامِلُها يَخافُ الضَّرَرَ في ثانِي الحالِ.

(1) في م: «منعه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت