ـــــــــــــــــــــــــــــ
الشَّعْبِيُّ: لو أكلَ أهْلى الضَّفادِعَ لأطْعَمْتُهم [1] . ولَنا، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن قَتْل الضِّفْدِعِ. رواه النَّسَائِيُّ [2] . فيدُلُّ على تَحْريمِه، ولأنَّها مُسْتَخْبَثَةٌ. وكذلك الحَيَّةُ، وقد ذكَرْنا الخِلافَ فيها. فأمّا التِّمْساحُ، فقال ابنُ حامِدٍ: لا يُؤكَلُ التِّمْساحُ ولا الكَوْسَجُ، لأنَّهما يأكُلان النّاسَ. وذكرَ ابنُ أبي موسى في التِّمْساحِ رِوايَةً، أنَّه مَكْرُوهٌ غيرُ مُحَرَّمٍ؛ للآيةِ. ورُوِيَ عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ أو غيرِه [3] ، أنَّهم كانوا يَكْرَهُون سِباعَ البحرِ، كما يكْرَهون سِباعَ البَرِّ. وذلك لِنَهْيِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عن أكلِ كُلِّ
(1) أخرجه البخاري معلقًا، في: باب قول الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيدُ الْبَحْرِ} ، من كتاب الذبائح والصيد. صحيح البخاري 7/ 116.
(2) في: باب الضفدع، من كتاب الصيد والذبائح. المجتبى 7/ 185.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في الأدوية المكروهة، من كتاب الطب. سنن أبي داود 2/ 334. وابن ماجه، في: باب ما ينهى عن قتله، من كتاب الصيد. سنن ابن ماجه 2/ 1074. والدارمي، في: باب النهي عن قتل الضفادع، من كتاب الأضاحي. سنن الدارمي 2/ 88. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 453.
(3) انظر: التمهيد 15/ 177 - 181.