فهرس الكتاب

الصفحة 13800 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رَخَّصَ فيه بعضُ النَّاسِ. قِيلَ لأبي عبدِ اللهِ: إنَّه يَجْعَلُ في الطِّنْجيرِ [1] ماءً، ويَغِيبُ فيه، ويَعْمَلُ كذا. فنَفَض يَدَه كالمُنْكِرِ، وقال: ما أَدْرِي ما هذا؟ قِيلَ له: أفتَرَى أن يُؤْتَى مثلُ هذا يَحُلُّ السِّحْرَ؟ فقال: ما أدْرِي ما هذا؟ ورُوِيَ عن محمدِ بنِ سِيرِينَ، أنَّه سُئِلَ عن امرأةٍ تُعَذِّبُها السَّحَرَةُ، فقال رجلٌ: أخُطُّ خَطًّا عليها، وأغْرِزُ السِّكِّينَ عندَ مَجْمَعِ الخَطِّ، وأقْرَأُ القُرْآنَ. فقال محمدٌ: ما أعلمُ بقراءةِ القُرْآنِ بَأْسًا على حالٍ، ولا أدْرِي ما الخَطُّ والسِّكِّينُ. ورُوِيَ عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، في الرجُلِ يُؤْخَذُ عن امرأتِه، فيَلْتَمِسُ مَن يُداويه، فقال: إنَّما نَهَى اللَّهُ عمَّا يَضُرُّ، ولم يَنْهَ عَمَّا يَنْفَعُ. وقال أيضًا: إن اسْتَطَعْتَ أن تَنْفَعَ أخاكَ فافْعَلْ. فهذا من قولِهم يَدُلُّ على أنَّ المُعَزِّمَ ونحوَه لم يَدْخُلُوا في حُكْمِ السَّحَرَةِ؛ لأنَّهم لا يُسَمَّوْن به، وهو ممَّا [2] يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ.

(1) الطنجير: بالكسر لفظ فارسي معرب، وهو إناء من نحاس يطبخ فيه. انظر المصباح المنير (ط ن ج ر) ، وقصد السبيل فيما في اللغة العربية من الدخيل 2/ 266.

(2) بعده في الأصل: «لا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت