ـــــــــــــــــــــــــــــ
رسول اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، واضِعًا يَمِينَه على شِمالِه في الصلاةِ. مِن «المُسْنَدِ» [1] . ويَضَعُهما على كُوعِه، أو قَرِيبًا منه؛ لِما روَى وائِلُ بن حُجْرٍ، أنَّه وَصَف صلاة رسولِ الله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-، وقال في وَصْفِه: ثم وَضَع يَدَه اليُمْنى على ظَهْرِ كَفِّه اليُسْرَى والرُّسْغِ، والسّاعِدِ [2] .
فصل: ويَجْعَلُهما تحتَ سُرَّتِه. رَوِيَ ذلك عن عليٍّ، وأبي هُرَيْرَةَ، والثوْرِيِّ وإسحاقَ. قال على، رَضىَ اللهُ عنه: مِن السُنَّةِ وَضْعُ اليَمِينِ على الشِّمالِ تحتَ السُّرَّةِ. رَواه الإمامُ أحمدُ، وأبو داودَ [3] . وعن أحمدَ، أنَّه يَضَعُهما فَوْقَ السُّرَّةِ. وهو قولُ سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، والشافعيِّ؛ لِما روَى وائِلُ بنُ حُجْرٍ، قال: رَأيْتُ رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُصَلى، فوَضَعَ يَدَيْه على صَدْرِه، إحْداهما على [4] الأُخْرَى [5] . وعنه روايَةٌ ثالثةٌ، أنَّه مُخيَّرٌ في ذلك؛ لأنَّ الجَمِيعَ مَرْوِيٌ، والأمْرُ في ذلك واسِعٌ.
(2) أخرجه النَّسائيّ في: باب موضع اليمين من الشمال في الصلاة، من كتاب الافتتاح. المجتبى 1/ 98.
(3) أخرجه أبو داود، في: باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 174. والإمام أَحْمد، في: المسند 1/ 110.
(4) في م: «إلى» .
(5) أخرجه أبو داود، في: باب رفع اليدين في الصلاة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 167.