فهرس الكتاب

الصفحة 13659 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

شَرِّ صاحِبِه، فلم يُضْمَنْ، كما لو صال عليه، فلم يُمْكِنْه دَفْعُه إلَّا بقَطْعِ عُضْوه. وحديثُهم يَدُلُّ على دِيَةِ السِّنِّ إذا قُلِعَتْ ظُلْمًا، وهذه لم تُقلَعْ ظُلْمًا، وسَواءٌ كان المَعْضُوضُ ظالِمًا أو مَظْلُومًا؛ لأنَّ العَضَّ مُحَرَّمٌ، إلَّا أنَّ يكونَ العَضُّ مُباحًا له، مثلَ أنَّ يُمْسِكَه في مَوْضِع يَتَضَرَّرُ بإمْساكِه، أو يَعَضَّ [1] يَدَه. [ونحوَ ذلك ممّا] [2] لا يَقْدِرُ على التَّخَلُّصِ من ضَرَرِه إلَّا بِعَضِّه، فيَعَضُّه، فما سَقَط مِن أسْنانِه ضَمِنَه؛ لأنَّه عادٍ. وكذلك لو عَضَّ أحَدُهما يَدَ الآخرِ، ولم يُمْكِنِ المَعْضُوضَ تخْليصُ يَدِه إلَّا بعَضِّه، فله عَضُّه، ويَضْمَنُ الظَّالِمُ منهما ما تَلِفَ من المَظْلُومِ، وما تَلِفَ من الظالمِ كان هَدْرًا. وكذلك الحكمُ فيما إذا عَضَّه في غيرِ يَدِه، أو عَمِلَ به عَمَلًا غيرَ العَضِّ أفْضَى إلى تَلَفِ شيءٍ من الفاعِلِ، لم يَضْمَنْه. وقد روَى محمدُ بنُ عُبَيدِ [3] اللهِ، أنَّ غُلَامًا أخَذَ قِمَعًا من أقْماعِ الزَّيَّاتِينَ، فأدْخَلَه بينَ رِجْلَيْ رَجُل، ونَفَخَ فيه، فذُعِرَ الرجلُ من ذلك، وخَبَطَ

= مسلم 3/ 1301.

كما أخرجه أبو داود، في: باب في الرجل يقاتل الرجل. . . .، من كتاب الديات. سنن أبي داود 2/ 500. والنسائي، في: باب الرجل يدفع عن نفسه، وباب ذكر الاختلاف على عطاء. . . .، من كتاب القسامة. المجتبى 8/ 26، 27، 28. وابن ماجه، في: باب من عض رجلًا فنزع يده فندر ثناياه، من كتاب الديات. سنن ابن ماجه 2/ 886، 887. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 222، 224، 428، 430.

(1) في م: «يعصر» .

(2) في م: «بما» .

(3) في الأصل: «عبد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت