ـــــــــــــــــــــــــــــ
يريدُ امرأةً ليَفْجُرَ بها، فلِغيرِ المَصُولِ عليه مَعُونَتُه في الدَّفْعِ. ولو عَرَض اللُّصوصُ لقافِلَةٍ، جازَ لغيرِ أهلِ القافِلَةِ الدَّفْعُ عنهم؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «انْصُرْ أخَاكَ ظَالِمًا، أوْ مَظْلُومًا» [1] . وفي حديثٍ: «إِنَّ المُؤْمِنِينَ يَتَعَاوَنُونَ عَلَى الفُتَّانِ» [2] . ولأنَّه لولا التَّعاونُ لذَهَبَتْ أمْوالُ النَّاسِ وأنْفُسُهم؛ لأنَّ قُطَّاعَ الطَّرِيقِ إذا انْفَرَدُوا بأخْذِ مالِ إنْسانٍ ولم يُعِنْه غيرُه، فإنَّهم يَأْخُذُونَ أمْوال الكلِّ، واحِدًا واحِدًا، وكذلك غيرُهم.
فصل: إذا وَجَد رجلًا يَزْنِي بامرأتِه فقَتَلَه، فلا قِصاصَ عليه، [ولا دِيَةَ] [3] ؛ لِما رُوِيَ أنَّ عمرَ، رَضِيَ الله عنه، بينَما هو يَتَغَدَّى يومًا، إذْ أقْبَلَ رجلٌ يَعْدُو، ومعه سَيفٌ مُجَرَّدٌ مُلَطَّخٌ بالدَّمِ، فجاءَ حتى قَعَد مع عمرَ،
(1) أخرجه البخاري، في: باب أعن أخاك ظالما أو مظلومًا، من كتاب المظالم، وفي: باب يمين الرجل لصاحبه أنَّه أخوه، من كتاب الإكراه. صحيح البخاري 3/ 168، 9/ 28، 29. والترمذي، في: باب حدثنا محمد بن حاتم. . . .، من أبواب الفتن. عارضة الأحوذي 9/ 112، 113. والدارمي، في: انصر أخاك. . . .، من كتاب الرقاق. سنن الدارمي 2/ 311. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 99، 201.
(2) في الأصل، م: «القتال» . والحديث أخرجه أبو داود بمعناه، في: باب في إقطاع الأرضين، من كتاب الخراج والفئ والإمارة. سنن أبي داود 2/ 157. وإسناده ضعيف. انظر ضعيف سنن أبي داود 309.
(3) سقط من: م.