ـــــــــــــــــــــــــــــ
الوَجْهَيْنَ اللَّذَيْن ذَكَرْناهما. فأمَّا إن كان صاحِبُ الثِّيابِ قاعِدًا عليها، أو مُتَوَسِّدًا لها، أو جالِسًا [1] وهى بينَ يَدَيْه يَحْفَظُها، قُطِعَ سارِقُها بكلِّ حالٍ، كما قُطِعَ سارِقُ رِداءِ صَفْوانَ من المسجدِ، وهو مُتَوَسِّدٌ له. وكذلك إن كان نائِبُ [2] صاحِبِ الثِّيابِ، إمَّا الحَمَّامِىُّ وإمَّا غيرُه، حافِظًا لها على هذا [3] الوَجْهِ، قُطِعَ سارِقُها؛ لأنَّها مُحْرَزَةٌ. وإن لم تَكُنْ كذلك، فقال القاضى: إن نَزَعَ [4] الدَّاخِلُ ثِيابَه، على ما جَرَتْ به العادَةُ، ولم يَسْتَحْفِظْها لأحَدٍ، فلا قَطْعَ على سارِقِها، ولا غُرْمَ على الحَمَّامِىِّ؛ لأنَّه غيرُ مُودَعٍ فيَضْمَنَ [5] ، ولا هى مُحْرَزَةٌ فيُقْطَعَ سارِقُها، وإن اسْتَحْفَظَها الحَمَّامِىَّ، فهو مُودَعٌ تَلْزَمُه مُراعاتُها بالنَّظرَ والحِفْظِ، فإن تَشاغَلَ عنها، أو [6] تَرَك النَّظَرَ إليها، فسُرِقَتْ، فعليه الغُرْمُ؛ لتَفْرِيطِه، ولا قَطْعَ على السَّارِقِ؛ لأنَّه لم يَسْرِقْ من حِرْزٍ، وإن تَعاهَدَها الحَمَّامِىُّ بالحِفْظِ
(1) بعده في الأصل: «عليها» .
(2) سقط من: م.
(3) سقط من: الأصل.
(4) في الأصل: «يدع» .
(5) في الأصل، تش: «فلا يضمن» .
(6) في ق، م: «و» .