فهرس الكتاب

الصفحة 13504 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أنَّه تابعٌ لِما لا قَطْعَ في سَرِقَتِه، فأشْبَهَ ثِيابَ الكبيرِ، ولأَنَّ يَدَ الصَّبِىِّ على ما عليه؛ بدليلِ أنَّ ما يُوجَدُ مع اللَّقيطِ يكونُ له. وهكذا لو كان الكبيرُ نائمًا على مَتاعٍ، فسَرَقَه وثِيابَه، لم يُقْطَعْ؛ لأَنَّ يَدَه عليه.

فصل: وإن سَرَقَ ماءً، فلا قَطْعَ فيه. قالَه أبو بكرٍ، وأبو إسحاقَ ابنُ شَاقْلَا؛ لأنَّه لا يُتَمَوَّلُ عادةً. ولا نعْلَمُ فيه خِلافًا. فإن سَرَق كَلَأ أو مِلْحًا، فقال أبو بكرٍ: لا قَطْعَ عليه؛ لأنَّه ممَّا ورَد الشَّرْعُ باشْتِراكِ [النَّاسِ فيه] [1] ، فأشْبَهَ الماءَ [2] . وقال أبو إسحاقَ: عليه القَطْعُ؛ لأنَّه يُتَمَوَّلُ عادَةً، فأشْبَهَ التِّبْنَ والشَّعِيرَ. وأمَّا الثَّلْجُ، فقال القاضى: هو كالماءِ؛ لأنَّه ماءٌ جامِدٌ، فأشْبَهَ الجَلِيدَ. قال شيخُنا [3] : والأشْبَهُ أنَّه كالمِلْحِ؛ لأنَّه يُتَمَوَّلُ عادةً، فأشْبَهَ المِلْحَ المُنْعَقِدَ من الماءِ. وأمَّا التُّرابُ، فإن كان ممَّا تَقِلُّ الرَّغَباتُ فيه [4] ، كالمُعَدِّ للتَّطْيِينِ والبِناءِ، فلا قَطْعَ

(1) سقط من: الأصل.

(2) في تش، م: «المال» .

(3) في: المغنى 12/ 423.

(4) سقط من: الأصل، تش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت