فهرس الكتاب

الصفحة 13478 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

جَلَدَاتٍ، إلَّا في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ». مُتَّفَقٌ عليه [1] . والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لَا يَبْلُغُ به الحَدَّ. وهو الَّذى ذَكَرَه الخِرَقِىُّ. فيَحْتَمِلُ أنَّه أرادَ لا يَبْلُغُ به أدْنَى حَدٍّ [2] مَشْرُوعٍ. وهذا قولُ أبى حنيفةَ، والشافعىِّ. فعلى هذا، لا يَبْلُغُ به أربعين سَوْطًا؛ لأنَّها حَدُّ العَبْدِ في الخَمْرِ والقذفِ. وهذا قولُ أبى حنيفةَ. وإن قُلْنا: إنَّ حَدَّ الخمرِ أربعون. لم يَبْلُغْ به عشرين سَوْطًا في حَقِّ العبدِ، وأربعين في حَقِّ الحُرِّ. وهذا مذهبُ الشافعىِّ. فلا يُزادُ العبدُ على تسعةَ عشَرَ سَوْطًا، ولا الحُرُّ على تسعةٍ وثلاثين. وقال ابنُ أبى ليلى، وأبو يوسفَ: أدْنَى الحُدودِ ثمانون، فلا يُزادُ في التَّعْزِيرِ على تسعةٍ وسَبْعين. ويَحْتَمِلُ كلامُ أحمدَ والخِرَقِىِّ، أن لا يَبْلُغَ بكلِّ جِنايةٍ حدًّا مشروعًا في جِنْسِها، ويجوزُ أن يَزِيدَ على حَدِّ غيرِ جِنْسِها. فعلى هذا، ما كان سَبَبُه [3] الوَطْءَ، جازَ أن يُجْلَدَ مائةً إلَّا سَوْطًا؛ ليَنْقُصَ عن حَدِّ الزِّنَى، وما كان

(1) أخرجه البخارى، في: باب كم التعزير والأدب؟ من كتاب الحدود. صحيح البخارى 8/ 215. ومسلم، في: باب قدر أسواط التعزيز، من كتاب الحدود. صحيح مسلم 3/ 1332، 1333.

كما أخرجه أبو داود، في: باب في التعزير، من كتاب الحدود. سنن أبى داود 2/ 476. والترمذى، في: باب في التعزير، من أبواب الحدود. عارضة الأحوذى 6/ 249، 250. وابن ماجه، في: باب التعزير، من كتاب الحدود. سنن ابن ماجه 2/ 867. والدارمى، في: باب التعزير في الذنوب، من كتاب الحدود. سنن الدارمى 2/ 176. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 45.

(2) سقط من: الأصل.

(3) في الأصل: «يشبه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت