فهرس الكتاب

الصفحة 13457 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

دَواعِيه، ولهذا قال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ» [1] . فلهذا احْتاجَ الشَّاهِدُ إلى تَفْسِيرِه، وفى مسْألَتِنا لا يُسَمَّى غيرُ المُسْكِرِ مُسْكِرًا، فلم يَفْتَقِرْ إلى ذِكْرِ نَوْعِه، ولا يَفْتَقِرُ في الشَّهادَةِ إلى ذِكْرِ عَدَمِ الإِكْراهِ، ولا ذِكْرِ عِلْمِه أنَّه مُسْكِرٌ؛ لأَنَّ الظَّاهِرَ الاخْتِيارُ والعلمُ، وما عَداهما نادِرٌ، فلم يَحْتَجْ إلى إثْباتِه، ولذلك لم يُعْتَبَرْ في شئٍ مِن الشَّهاداتِ، ولم يَعْتَبِرْه عثمانُ في الشَّهادَةِ على الوليدِ بنِ عُقْبَةَ، ولا عمرُ في الشَّهادَةِ على قُدامَةَ بنِ مَظْعُونٍ، ولا في الشَّهادَةِ على المُغِيرةِ بنِ شُعْبَةَ، ولو شَهِدا [2] بعِتْقٍ أو طَلاقٍ، لم يَفْتَقِرْ إلى ذِكْرِ الاخْتِيارِ، كذا ههُنا.

(1) تقدم تخريجه في صفحة 383.

(2) في م: «شهد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت