فهرس الكتاب

الصفحة 13301 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديثُ المَذْكُورُ، وفيه الأمْرُ بقَتْلِ البَهِيمَةِ، فلم يُفَرِّقْ بينَ كَوْنِها مَأْكُولةً أو غيرَ مَأْكُولَةٍ، ولا بينَ مِلْكِه وملكِ غيرِه. فإن قِيلَ: الحديثُ ضَعِيفٌ، ولم تَعْمَلُوا به في قَتْلِ الفاعِلِ الجانِى، ففى حَقِّ حَيوانٍ لا جِنايَةَ منه أوْلَى. قُلْنا: إنَّما لم يُعْمَلْ به في قَتْلِ الفاعِلِ على إحْدَى الرِّوايَتَيْن، لوَجْهَيْن؛ أحدُهما، أنَّه [1] حَدٌّ، والحُدودُ تُدْرَأُ بالشُّبُهاتِ، وهذا إتْلافُ مالٍ، فلا تُؤَثِّرُ الشُّبْهَةُ فيه. الثانى، أنَّه إتْلافُ آدَمِىٍّ، وهو أعْظَمُ المَخْلُوقاتِ حُرْمَةً، فلم يَجُزِ التَّهَجُّمُ [2] على إتْلافِه إلَّا بدَليلٍ في غايَةِ القُوَّةِ، ولا يَلْزَمُ مثلُ هذا

(1) في م: «لأنه» .

(2) في الأصل: «التحريم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت