فهرس الكتاب

الصفحة 13296 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والمرأةِ. ورُوِىَ عن أبى بكرٍ الصِّديقِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه أمَر بتَحْرِيقِ اللُّوطِىِّ. وهو قولُ ابنِ الزُّبَيْرِ؛ لِما روَى صَفْوانُ بنُ سُلَيْمٍ، عن خالدِ ابنِ الوليدِ، أنَّه وَجَد في بعضِ ضَواحِى العربِ رجُلًا يُنْكَحُ كما تُنْكَحُ المرأةُ، فكَتَب إلى أبى بكرٍ، فاسْتَشارَ أبو بكرٍ الصحابةَ فيه، فكان علىٌّ أشَدَّهم قَوْلًا فيه، فقال: ما فَعَل هذا إلَّا أُمَّةٌ مِن الأُممِ واحدةٌ، وقد عَلِمْتُم ما فَعَل اللَّهُ بها، أَرىَ أن يُحَرَّقَ بالنَّارِ. فكَتَب أبو بكرٍ إلى خالدٍ، فحَرَقَه [1] . وقال الحكمُ، وأبو حنيفةَ: لا حَدَّ عليه؛ لأَنَّ ليس بمَحَلٍّ للوَطْءِ، أشْبَهَ غيرَ الفَرْجِ. ووَجْهُ الرِّوايةِ الأُولَى، قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَاقْتُلُوا الفَاعِلَ والمَفْعُولَ بهِ» . رَواه أبو داودَ [2] . وفى لَفْظٍ: «فَارْجُمُوا الأعلَى وَالأَسْفَلَ» [3] . ولأنَّه

(1) أخرجه البيهقى، في: الباب السابق. السنن الكبرى 8/ 232. وأعله بالإرسال.

(2) في: باب في من عمل عمل قوم لوط، من كتاب الحدود. سنن أبى داود 2/ 468.

كما أخرجه الترمذى، في: باب ما جاء في حد اللوطى، من أبواب الحدود. عارضة الأحوذى 6/ 240. وابن ماجه، في: باب من عمل عمل قوم لوط، من كتاب الحدود. سنن ابن ماجه 2/ 856. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 300. وانظر: التلخيص 4/ 54، 55، الإرواء 8/ 16 - 18.

(3) أخرجه ابن ماجه، في الموضع السابق، من حديث أبى هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت