فهرس الكتاب

الصفحة 13191 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هُوَ؟». قالوا: ليس به بَأْسٌ [1] . ورُوِىَ أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال له حينَ أقَرَّ عندَه: «أَبِكَ جُنُونٌ؟» [2] . ورَوَى أبو داودَ [3] بإسْنادِه، قال [4] : أُتِى عمرُ بمَجْنُونَةٍ قد زَنَتْ، فاسْتَشَارَ فيها أُناسًا، فأمَرَ بها عمرُ أن تُرْجَمَ، فمَرَّ بها علىُّ بنُ أبى طالبٍ، فقال: ما شأْنُ هذه؟ قالوا: مَجْنونَةُ آلِ فُلانٍ زَنَتْ، فأمَرَ بها عمرُ أن تُرْجَمَ. فقال: ارْجِعُوا بها. ثم أتَاه، فقال: يا أمِيرَ المُؤْمِنِين، أمَا عَلِمْتَ أنَّ القَلَمَ قد رُفِعَ عن ثلاثةٍ؛ عن المجْنونِ حتى يَبْرَأَ، وعن النَّائِمِ حتى يَسْتَيْقِظَ، وعن الصَّبِىِّ حتى يَعْقِلَ؟ قال: بَلَى. قال: فما بالُ هذه؟ قال: لا شئَ. قال: فأَرْسِلْها. فأَرْسَلَها. قال: فجعَلَ عمرُ يُكَبِّرُ. ولأنَّه إذا سَقَط عنه التَّكْلِيفُ في العِباداتِ، والإِثْمُ في المعَاصِى، فالحَدُّ المَبْنِىُّ على الدَّرْءِ بالشُّبُهاتِ أوْلَى بالإِسْقاطِ.

(1) أخرجه أبو داود، في: باب رجم ماعز بن مالك، من كتاب الحدود. سنن أبى داود 2/ 457.

(2) من حديث أبى هريرة أخرجه البخارى، في: باب سؤال المقر هل أحصنت، من كتاب الحدود، وباب من حكم في المسجد حتى إذا أتى على حد. . .، من كتاب الأحكام. صحيح البخارى 8/ 207، 9/ 85، 86. ومسلم، في: باب من اعترف على نفسه بالزنى، من كتاب الحدود. صحيح مسلم 3/ 1318. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 453.

من حديث جابر بن عبد اللَّه أخرجه أبو داود، في: باب رجم ماعز بن مالك، من كتاب الحدود. سنن أبى داود 2/ 459. والترمذى، في: باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع، من أبواب الحدود. عارضة الأحوذى 6/ 202. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 323.

(3) في: باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًّا، من كتاب الحدود. سنن أبى داود 2/ 452.

كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 1/ 140، 154، 155.

(4) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت