فهرس الكتاب

الصفحة 13169 من 15006

وَقَالَ غَيْرُهُ: لَيْسَ بِشَرْطٍ. لَكِنْ إِنْ كَانَتِ الدَّعْوَى عَمْدًا مَحْضًا، لَمْ يُقْسِمُوا إِلَّا عَلَى وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ وَيَسْتَحِقُّونَ دَمَهُ، وَإِنْ كَانَتْ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ، فَلَهُمُ الْقَسَامَةُ عَلَى جَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ وَيَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إلَّا في حَقِّ واحدٍ. وعندَ غيرِه مِن أصْحابِنا أنَّ القَسامةَ تَجْرِى فيما لا قَوَدَ فيه، فيجوزُ أن يُقْسِمُوا على جَماعةٍ. وهذا قولُ مالكٍ، والشافعىِّ. فعلى هذا، إذا ادَّعَى على رَجُلَيْن، على أحَدِهما لَوْثٌ دُونَ الآخَرِ، حَلَفَ على مَن عليه اللَّوْثُ خمسين يَمِينًا، واسْتَحَقَّ الدِّيَةَ عليه، وحَلَفَ [1] الآخَرُ يَمِينًا واحدةً، وبَرِئَ. وإن نَكَلَ عن اليَمِينِ، فعليه نِصْفُ الدِّيَةِ. وإنِ ادَّعَى على [2] ثلاثةٍ عليهم لَوْثٌ، ولم يَحْضُرْ إلَّا أحَدُهم، حَلَفَ على الحاضِرِ منهم خَمْسين يَمِينًا، واسْتَحَقَّ ثُلُثَ الدِّيَةِ، فإذا حَضَرَ الثانى، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، يَحْلِفُ عليه خمسين يَمِينًا أيضًا، ويَسْتَحِقُّ ثُلثَ

(1) بعده في م: «على» .

(2) في الأصل، تش «عليه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت