فهرس الكتاب

الصفحة 13151 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عن الخَمْسينَ، كُرِّرَتِ الأيْمانُ عليهم حتى تَتِمَّ، فإذا حَلَفُوا، وجَبَتِ الدِّيَةُ على باقى الخِطَّةِ، فإن لم يَكُنْ، وجَبتْ على سُكَّانِ الموْضِعِ، فإن لم يَحْلِفُوا، حُبِسُوا حتى يَحْلِفُوا أو يُقِرُّوا؛ لِمَا رُوِى أنَّ رَجُلًا وُجِدَ قَتِيلًا بينَ حَيَّيْنِ، فحلَّفَهم عمرُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، خمسينَ يَمِينًا، وقَضَى بالدِّيَةِ على أقْرَبِهما -يعْنى أقْربَ [1] الحَيِّيْن- فقالوا: واللَّهِ ما وَقَتْ أيْمانُنا أمْوالَنا، ولا أمْوالُنا أيْمانَنا. فقال عمرُ: حَقَنْتُم بأمْوالِكم دِماءَكم [2] . ولَنا، حديثُ عبدِ اللَّهِ بنِ سَهْلٍ، وقولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لَوْ يُعْطَى [3] النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى قَوْمٌ دِمَاءَ قَوْم وأمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ اليَمِينَ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ» . رواه مُسْلِمٍ. وقولُ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِى، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أنْكَرَ» [4] . ولأَنَّ المُدَّعَى عليه الأصْلُ براءَةُ ذِمَّتِه، ولم يَظْهَرْ كَذِبُه، فكان القولُ قولَه، كسائرِ الدَّعاوَى، ولأنَّه مُدَّعًى عليه، فلم تَلْزَمْه اليَمِينُ والغُرْمُ، كسائرِ الدَّعاوَى، وقولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أوْلَى مِن قَوْلِ عمرَ،

(1) سقط من: الأصل.

(2) أخرجه عبد الرزاق، في: باب القسامة، من كتاب العقول. المصنف 10/ 35. وابن أبى شيبة، في: باب القتيل بين الحيين، من كتاب الديات. المصنف 9/ 392. والبيهقى، في: باب أصل القسامة. . .، من كتاب القسامة. السنن الكبرى 8/ 124. وانظر الأثر والكلام عليه في: تلخيص الحبير 4/ 39، 40.

(3) في تش، ق: «أعطى» . وهى رواية المسند 1/ 363.

(4) تقدم تخريجه في 16/ 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت