وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَجِبَ في مَالِ الْقَاتِلِ. وَهُوَ أَوْلَى، كَمَا قَالُوا في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كذا ههُنا. فعلى هذا، إن وُجِدَ بعضُ العاقلةِ، حُمِّلُوا بقِسْطِهم، وسَقَطَ الباقى، فلا يَجِبُ على أحدٍ. قال شيْخُنا: (ويَحْتَمِلُ أن تَجِبَ في مالِ القاتلِ) إذا تَعَذَّرَ حَمْلُها عنه. وهذا القولُ الثانى للشافعىِّ؛ لعُمومِ قولِه تعالى: {فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [1] . ولأَنَّ قَضِيَّةَ الدليلِ وُجُوبُها على الجانِى [2] جَبْرًا للمَحَلِّ الذى فَوَّتَه، وإنَّما سَقَط عن القاتلِ؛ لقِيامِ العاقلةِ مَقامَه في جَبْرِ المَحَلِّ، فإذا لم يُوجَدْ ذلك، بَقِىَ واجِبًا عليه بمُقْتَضَى
(1) سورة النساء 92.
(2) في الأصل: «الثانى» .