فهرس الكتاب

الصفحة 13075 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

العَصَباتِ مِن العُمُومةِ وأبْنائِهم. اخْتارَه أبو بكرٍ، والشَّريفُ أبو جعفرٍ. وهو مذهبُ مالكٍ وأبى حنيفة؛ لِما روَى عمرُو بنُ شُعَيْبٍ، عن أبِيه، عن جَدِّه، قال: قَضَى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّ عَقْلَ المرأةِ بينَ عَصَبَتِها مَن كانوا لا يَرِثُون منها شيئًا إلَّا ما فضَلَ عن وَرَثَتِها، [وإن قُتِلَتْ فعَقْلُها بينَ ورَثَتِها] [1] . رَواه أبو داودَ [2] . ولأنَّهم عَصَبةٌ، فأشْبَهُوا سائِرَ العَصَباتِ، يُحَقِّقُه أنَّ العَقْل موضوعٌ على التَّناصُرِ، وهم مِن أهْلِه، ولأَنَّ العَصَبةَ في تَحَمُّلِ العَقْلِ كهم في المِيراثِ، في تقْديمِ الأقْرَبِ فالأقْرَبِ، وآباؤُه وأبناؤُه أحَقُّ العَصَباتِ بمِيراثِه، فكانوا أوْلَى بتَحَمُّلِ عَقْلِه. وفيه رِوايةٌ ثانيةٌ، أنَّ الآباءَ والأبْناءَ ليسوا مِن العاقلةِ. وهو قولُ الشافعىِّ؛ لِمَا روَى أبو هُرَيْرَةَ، قال: اقْتَتَلَتِ امْرأتانِ من هُذَيْلٍ، فرَمَتْ إحْداهما الأُخْرَى بحَجَرٍ، فقَتَلَتْها، فاختَصَمُوا إلى رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقَضَى رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بدِيَةِ المرأةِ على عاقِلَتِها، ووَرَّثَها ولَدَها [ومَنْ] (1) معهم. مُتَّفَقٌ عليه [3] .

(1) سقط من: الأصل.

(2) في: باب ديات الأعضاء، من كتاب الديات. سنن أبى داود 2/ 496.

كما أخرجه النسائى، في: باب ذكر الاختلاف على خالد الحذاء، من كتاب القسامة. المجتبى 8/ 38. وابن ماجه، في: باب عقل المرأة على عصبتها وميراثها لولدها، من كتاب الديات. سنن ابن ماجه 2/ 884. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 224. وحسنه في الإرواء 7/ 332.

(3) تقدم تخريجه في 25/ 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت