فهرس الكتاب

الصفحة 13071 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ينْقُصْه ذلك، بل زادَه حُسْنًا، [فلا شئَ على الجانِى؛ لأَنَّ الحُكومَةَ لأجْلِ جَبْرِ النَّقْصِ، ولا نَقْصَ ههُنا، فأَشبَهَ ما لو لطَم وَجْهَه فلم يُؤَثِّرْ، وإن زادتْه الجِنايةُ حُسْنًا] [1] ، فالجانِى مُحْسِنٌ [2] بجِنايتِه، فلم يَضْمَنْ، كما لو قطَع سِلْعَةً، أو ثُؤْلُولًا [3] ، أو بَطَّ خُرَاجًا. ويَحْتَمِلُ أن يَضْمَنَ. قال القاضى: نَصَّ أحمدُ على هذا، لأَنَّ هذا جُزْءٌ مِن مَضْمُونٍ، فلم يَعْرَ عن ضَمانٍ، كما لو أتْلَفَ مُقَدَّرَ الأَرْشِ فازدادَ به جَمالًا، أو لم يَنْقُصْه شيئًا. فعلى هذا، يُقَوَّمُ في أقْرَبِ الأحْوالِ إلى البُرْءِ، لأنَّه لمَّا سقَط اعْتِبارُ قِيمَتِه بعدَ بُرْئِه، قُوِّمَ في أقْرَبِ الأحْوال إليه، كولدِ المَغْرُورِ لمَّا تَعَذَّرَ تَقْويمُه في البطنِ، قُوِّمَ عندَ الوَضْعِ، لأَنَّه أقْرَبُ الأحْوالِ التى أمْكَنَ تَقْويمُه إلى

(1) سقط من: م.

(2) في الأصل: «مخير» .

(3) الثؤلول؛ واحد الثآليل، وهو بَثر صغير صلب مستدير، يظهر على الجلد كالحِمّصة أو دونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت