فهرس الكتاب

الصفحة 13069 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فصل: وإذا أَخْرَجَتِ الحُكومةُ في شِجاجِ الرَّأْسِ التى دُونَ المُوضِحَةِ قَدْرَ أَرش المُوضِحَةِ أو زيادةً عليه، فظاهرُ كلامِ الخِرَقِىِّ أنَّه يجبُ أَرْشُ المُوضِحَةِ. وقال القاضى: يجبُ أن يَنْقُصَ عنها شيئًا على حَسَبِ ما يُؤدِّى إليه الاجْتِهادُ. وهذا مذهبُ الشافعىِّ. وهو الذى ذكَرَه شيْخُنا في كتابِ «الكَافِى» [1] و «المُقْنِعِ» ؛ لئَلَّا يجبَ في بعْضِها ما يجبُ في جَميعِها. ووَجْهُ قولِ الخِرَقِىِّ، أنَّ مُقْتَضَى الدَّليلِ وُجوبُ ما أخْرَجَتْه الحُكومةُ، وإنَّما سقَطَ الزَّائِدُ على أَرْشِ المُوضِحَةِ؛ لمُخالَفَتِه النَّصَّ [أو تَنْبِيهَ النَّصِّ] [2] ، ففيما لم يَزِدْ، يَجِبُ البَقاءُ على الأَصْلِ، ولأَنَّ ما ثبَت بالتَّنْبِيهِ، يجوزُ أن يُساوِىَ المَنْصُوصَ عليه في الحُكْمِ، ولا يَلْزَمُ أن يَزِيدَ عليه، أنَّه لمَّا نَصَّ على وُجوبِ [فِدْيَةِ الأذى[3] في حَقِّ المَعْذُورِ، لم يَلْزَمْ زِيادَتُها في حَقِّ مَن لا عُذْرَ له، ولا يَمْتَنِعُ أن يجبَ في البعْضِ ما يجبُ في الكُلِّ، بدليلِ وُجوبِ] [4] دِيَةِ الأصابعِ مثلَ دِيَةِ اليَدِ كلِّها،

(2) سقط من: الأصل، تش.

(3) في م: «الأدنى» .

(4) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت