فهرس الكتاب

الصفحة 12949 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الرَّأْى. وقال مالكٍ: لا [1] يَرُدُّ شيئًا؛ لأَنَّ العادةَ أنَّها لا تعودُ، فمتى عادتْ كانت [2] هِبَةً مِن اللَّهِ مُجَدَّدَةً، فلا يَسْقُطُ بذلك ما وَجَبَ له بقَلْعِ سِنِّه. وعن الشافعىِّ كالمَذْهَبَيْنِ. ولَنا، أنَّه عادَ له في مكانِها مِثْلُ التى قُلِعَتْ، فلم يَجبْ له شئٌ، كالذى لم يُثْغِرْ، وإن عادتْ ناقِصَةً أو مُشوَّهَةً، فحُكْمُها حُكَمُ سِنِّ الصَّغيرِ إذا عادتْ، على ما ذكَرْنا. ولو قَلَعَ سِنَّ مَن لم يُثْغِرْ، فمَضَتْ مُدَّةٌ يُئِسَ مِن عَوْدِها، وحُكِمَ بوُجُوبِ الدِّيَةِ، فعادت بعدَ ذلك، فهى كَسِنِّ الكبيرِ إذا عادَتْ.

فصل: وإن قَلَعَ سِنًّا مُضْطَرِبَةً لكبَرٍ أو مرَضٍ، فكانت منافِعُها باقيةً؛ مِن المَضْغِ، وحِفْظِ الطَّعامِ والرِّيقِ، وجبَتْ دِيَتُها. وكذلك إن ذهبَ بعضُ منافِعِها، وبَقِىَ بعْضُها؛ لأَنَّ جَمالَها وبعضَ منافعِها باقٍ، فكَمَلَتْ دِيَتُها، كاليَدِ المريضةِ، ويَدِ الكبيرِ. وإن ذهبَتْ منافِعُها كلُّها، فهى كاليَدِ الشَّلَّاءِ. على ما نذْكُرُه إن شاء اللَّهُ تعالى. وإن قَلَعَ سِنًّا فيها داءٌ أو آكِلةٌ، فإن لم يذهبْ شئٌ مِن أجْزائِها، ففيها دِيَةُ السِّنِّ الصَّحيحةِ؛ لأنَّها كاليَدِ المرِيضَةِ، وإن سَقَطَ مِن أجْزائِها شئٌ، سقَطَ مِن دِيَتِها بقَدْرِ الذَّاهِبِ منها،

(1) سقط من: الأصل.

(2) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت