فهرس الكتاب

الصفحة 12917 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولأَنَّ الضَّمانَ مُوجَبُ جِنايَتِه، فتَعَلَّقَ برَقَبَتِه، كالقِصاصِ. ثم لا يَخْلُو أَرْشُ الجِنايةِ مِن أن يكونَ بقَدْرِ قِيمَتِه أو أقَلَّ أو أكْثَرَ؛ فإنْ كان بقَدْرِها فما دُونَ، فالسَّيِّدُ مُخَيَّرٌ بينَ أن يَفْدِيَه بأَرْشِ جِنايَتِه أو يُسَلِّمَه إلى وَلِىِّ الجِنايةِ فيَمْلِكَه. وبهذا قال الثَّوْرِىُّ، ومحمدُ بن الحسنِ، وإسْحاقُ. ورُوِىَ ذلك عن الشَّعْبىِّ، وعَطاء ومُجاهِدٍ، وعُرْوَةَ، والحسنِ، والزُّهْرِىِّ، وحَمَّادٍ؛ لأنَّه إن دَفعَ أَرْشَ الجِنايةِ، فهو الذى وجَب للمَجْنِىِّ عليه، فلم يَمْلِك المُطالَبَةَ بأكْثَرَ منه، وإن سلَّمَ العَبْدَ، فقد أدَّى المَحَلَّ الذى تعَلَّقَ الحَقُّ به، ولأَنَّ حَقَّ المَجْنِىِّ عليه لا يتَعَلقُ بأكْثَرَ مِن الرَّقَبَةِ، وقد أدَّاها. وإن طالبَ المَجْنِىُّ عليه السَّيِّدَ بتَسْلِيمِه إليه، لم يُجْبَرْ عليه السَّيِّدُ؛ لِما ذكَرْنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت