فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لم يُعِدْ، ولكنْ يَتَحَرى الوَسَطَ. وهذا قولُ أبي حنيفةَ، وأحَدُ قَوْليِ الشَّافعيِّ، وقال في الآخَرِ: تَلزَمُه إصابَةُ العَيْنِ؛ لقولِ الله: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} وقِياسًا على القَرِيبِ، وقد رُوِيَ ذلك عن أحمدَ، وهو اخْتِيارُ أبي الخَطابِ. ولَنا، قولُه عليه السلامُ: «مَا بَيْن الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قبْلَة» . رَواه الترمِذِيُّ [1] ، وقال: حديث حسن صحيح. ولأنا أجْمَعْنا على صِحةِ صلاةِ الاثنَيْن المُتَباعِدَيْن يَسْتَقْبِلان قبْلَةً واحِدة، وعلى صِحةِ صَلاةِ الصَّف الطَّوِيل على خَطٍّ مُسْتَوٍ لا يُمْكِنُ أن يُصِيبَ عَيْنَ الكَعْبَةِ إلَّا مَن كان بِقَدْرِها. فإن قِيل: مع البُعْدِ يَتَّسِع المحاذِي [2] . قُلْنا: إنّما يَتَسِعُ مع التَّقوُّسِ، وأمّا مع عَدَمِه فلا. والله أعلمُ.

(1) في: باب ما جاء أن بين المشرق والمغرب قبلة، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 4/ 137 - 143. كما أخرجه ابن ماجه، في: باب القبلة، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 323. والإمام مالك، عن عمر بن الخَطَّاب يرفعه، في: باب ما جاء في القبلة، من كتاب القبلة. الموطأ 1/ 196.

(2) في الأصل: «التحاذى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت