ـــــــــــــــــــــــــــــ
مِن وراءِ حائِل مُحْدث [1] كالحِيطانِ والبُيوتِ، ففَرْضُه التَّوَجُّه إلى عَيْنِ الكَعْبَةِ. وهكذا إن كان بمَسْجِدِ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-؛ لأنه مُتَيَقِّن صِحَّةَ قِبْلَتِه، فإن النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- لا يُقَرُّ على الخَطَأ، وقد روَى أسامَةُ، أنَّ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- رَكَع رَكعَتَيْن قُبُل القِبْلَةِ، وقال: «هَذِهِ الْقِبْلةُ» [2] . كذلك ذَكَرَه أصحابُنا. وفي ذلك نَظر؛ لأنه صلاة الصَّف المسْتَطِيلِ في مسجدِ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- صحِيحَة مع خُرُوجِ بَعضِهم عن استقبالِ عَيْنِ الكعْبَةِ، لكَوْنِ [3] الصَّفِّ أطْولَ منها. وقولُهم: إنه عليه السلامُ لا يُقَرُّ على الخطَأِ.
(1) في م: «يحدث» .
(2) أخرجه مسلم في: باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره. . . . إلخ، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 968. والنَّسائيّ، في: باب، وضع الصدر والوجه على ما استقبل من دبر الكعبة؛ من كتاب المناسك. المجتبى 5/ 174. والإمام أَحْمد، في: المسند 5/ 201، 208، 209، 210.
(3) في م: «لكن» .