فهرس الكتاب

الصفحة 12871 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولم نَعْرِفْ له مِن الصَّحابةِ مُخالِفُ, ولأنَّه آدَمِىٌّ يُضْمَنُ بالقِصاصِ والكَفَّارَةِ، فكان في أطْرَافِه مُقَدَّرٌ، كالحُرِّ، ولأَنَّ أطْرَافَه فيها مُقَدَّرٌ مِن الحُرِّ، فكان فيها مُقَدَّرٌ مِن العَبْدِ، كالشِّجاجِ الأرْبعِ عندَ مالكٍ، وما وجبَ في شِجاجِه مُقَدَّرٌ، وجَبَ في أطْرَافِه كالحُرِّ. وعلى أبى حنيفةَ، قولُ علىٍّ، وأنَّ هذه الأعْضاءَ فيها مُقَدَّرٌ، فوجبَ ذلك فيها [1] مع بَقاءِ مِلْكِ السَّيِّدِ في العَبْدِ، كاليَدِ الواحدةِ وسائرِ الأعْضاءِ. وقوْلُهم: إنَّه اجْتَمَعَ البَدَلُ والمُبْدَلُ لواحدٍ. لا يَصِحُّ؛ لأَنَّ القِيمَةَ ههُنا بَدَلُ العُضْوِ وحدَه [2] . والرِّوايةُ الأُولَى أقْيَسُ وأوْلَى، إن شاءَ اللَّهُ تعالى. ولم يَثْبُتْ ما رُوِىَ عن علىٍّ، وإن ثَبَتَ فقد رُوِىَ عن ابنِ عَبَّاس خِلافُه، فلا يَبْقَى حُجَّةً، والقياسُ على الحُرِّ لا يَصِحُّ؛ لأنَّهم لم يُسَوُّوا بينَه وبينَ الحُرِّ فيما ليس فيه [3] مُقَدَّرٌ شَرْعِىٌّ [4] ، فإنَّهم أوْجَبُوا فيه ما نَقَصَه، وإن كان في عُضْوٍ فيه وَمقدَّرٌ، كالجِنايةِ على الإِصْبَعِ مِن غيرِ قَطْعٍ، إذا نَقَصَتْ قِيمته، العُشْر أو أكثر، بخِلافِ الحُرِّ، وقد ذكَرْنا دليلَ ذلك في صَدْرِ المسْألةِ.

فصل: والأمَةُ مِثْلُ العَبْدِ فيما ذكَرْنا، وفيها مِن الخِلافِ ما فيه، إلَّا أنَّها تُشَبَّهُ بالحُرَّةِ، ولا تَفْرِيعَ على الرِّوايةِ الأُولَى، فأمَّا على الثَّانيةِ، فإن

(1) سقط من: م.

(2) في م: «واحدة» .

(3) سقط من: الأصل.

(4) في الأصل: «شرعًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت