ـــــــــــــــــــــــــــــ
البَرِّ [1] : وهو قولُ فُقَهاءِ المَدِينَةِ السَّبْعةِ، وجُمْهورِ أهلِ المدِينةِ.
وحُكِىَ عن الشافعىِّ في القَديمِ. وقال الحسنُ: يَسْتَوِيانِ إلى النِّصْفِ [2] . ورُوِىَ عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّها على النِّصْفِ فيما قَلَّ أو كَثرُ [3] . ورُوِىَ ذلك عن ابنَ سِيرِينَ. وبه قال الثَّوْرِىُّ، واللَّيْثُ، وابنُ أبى لَيْلَى، وابنُ شُبْرُمَةَ، وأبو حَنِيفةَ وأصْحابُه، [وأبو ثَوْرٍ] [4] ، والشافعىُّ في ظاهرِ مَذْهَبِه. واخْتارَه ابنُ المُنْذِرِ [5] ؛ لأنَّهما شَخْصانِ تَخْتَلِفُ دِيَتُهما، فاخْتَلَفَ أَرْشُ أطْرافِهِما، كالمُسلمِ والكافرِ، ولأنَّها جِنايةٌ لها أَرْشٌ مُقَدَّرٌ [6] ، فكان من المرأةِ على النِّصْفِ مِن الرَّجُلِ، كاليَدِ. ورُوِىَ عن ابنِ مسعودٍ أنَّه قال: تُعاقِلُ المرأةُ الرَّجُلَ إلى نِصْفِ عُشْرِ الدِّيَةِ، فإذا زادَ على ذلك، فهى على النِّصْفِ؛ لأنَّها [7] تُساوِيه في
(1) انظر: التمهيد 17/ 358.
(2) أخرجه ابن أبى شيبة، في: المصنف 9/ 301.
(3) أخرجه عبد الرزاق في: باب متى يعاقل الرجل المرأة، من كتاب العقول. المصنف 9/ 397. والبيهقى في: باب ما جاء في جراح المرأة، من كتاب الديات. السنن الكبرى 8/ 96.
(4) سقط من: م.
(5) الإشراف 3/ 92.
(6) سقط من: م.
(7) في النسخ: «كأنها» . وانظر المغنى 12/ 57. وانظر قول ابن مسعود بنحوه في مصنف عبد الرزاق 9/ 397، ومصنف ابن أبى شيبة 9/ 299، 300.