فهرس الكتاب

الصفحة 12846 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

على الصِّفَةِ المَشْرُوطةِ وجَبَ أخْذُها. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وسواءٌ قَلَّتْ قِيمَتها أو كَثُرَتْ. وهو ظاهِرُ مذهبِ الشافعىِّ. وذكَرَ أصْحابُنا أنَّ مذهبَ أحمدَ أن تُؤْخَذَ مِائَة مِنَ الإِبلِ، قِيمَةُ [1] كُلِّ بَعِيرٍ منها مِائَةٌ وعِشْرُونَ دِرْهمًا، فإن لم يَقْدِرْ على ذلك، أدَّى اثْنَىْ عَشَرَ ألْف دِرْهَمٍ، أو ألْفَ دِينارٍ؛ لأَنَّ عمرَ قَوَّمَ الإِبلَ على أهْلَ الذَّهَبِ ألْفَ مِثْقالٍ، وعلى أَهْلِ الوَرِقِ اثْنَىْ عشَرَ ألْفَ دِرْهَمٍ [2] . فدَلَّ على أنَّ ذلك قِيمَتُها، ولأَنَّ هذه أبْدَالُ مَحَلٍّ واحدٍ، فيَجِبُ أن تَتَساوَى في القِيمَةِ، كالمِثْلِ والقِيمَةِ في بَدَلِ القَرْضِ، والمُتْلَفِ في المِثْلِيَّاتِ [3] . ولَنا، قولُ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «في النَّفْسِ المُؤْمِنَةِ مِائَة مِنَ الإِبِلِ» [4] . وهذا مُطْلَقٌ، فتَقْيِيدُه يُخالِفُ إطْلاقَه، فلم يَجِبْ إلَّا بدليلٍ، ولأنَّها كانتْ تُؤْخَذُ على عَهْدِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وقِيمَتها ثمانِيةُ آلافٍ. وقولُ عمرَ في حديثِه: إنَّ الإِبلَ قد غَلَتْ. فقَوَّمَها

(1) في الأصل: «ثمن» .

(2) تقدم تخريجه في صفحة 369.

(3) في الأصل، تش: «المتلفات» .

(4) تقدم تخريجه في صفحة 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت