ـــــــــــــــــــــــــــــ
والشافعيِّ، وأصحابِ الرأيِ. وقال مالك: لا يُباحُ؛ لأنَّه رُخْصَةُ سَفَرٍ، فاخْتَصَّ بالطَّوِيلِ كالقَصْرِ [1] . ولَنا، قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ} [2] . قال ابنُ عُمَرَ: نَزَلَتْ هذه الآيَةُ في التَّطَوُّعِ خاصة، حيثُ تَوَجَّهَ بك بَعِيرُك [3] . وعن ابنِ عُمَرَ، أنَّ رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- كان يُسَبِّحُ على ظَهْرِ راحِلَتِه حيث كان وَجْهه، يُومِئُ
(1) في م: «لا القصير» .
(2) سورة البقرة 115.
(3) تفسير الطبري 2/ 530. وانظر تخريجه في حاشيته.