فهرس الكتاب

الصفحة 12698 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

العَيْنِ، كالشَّجَّةِ دُونَ المُوضِحَةِ، ولأَنَّ اللَّطْمَةَ إذا لم تَكُنْ في العَيْنِ، لا يُقْتَصُّ منها بمثْلِها مع الأمْنِ مِن إفْسادِ العُضْوِ [1] ، ففى العَيْنِ مع وُجُودِ ذلك أوْلَى، ولأنَّه قِصاصٌ فيما دُونِ النَّفْسِ، فلم يَجُزْ بغيرِ الآلَةِ المُعَدَّةِ له، كالمُوضِحَةِ. وقال القاضى: لا يجبُ القِصاصُ، إلَّا أن تكونَ اللَّطْمَةُ تَذْهَبُ بذلك غَالِبًا، فإن كانت لا تَذْهَبُ بالبَصَرِ غالِبًا، فذَهَبَ [2] بها، فهو شِبْهُ عَمْدٍ لا قِصاصَ فيه. وهو قولُ الشافعىِّ؛ لأنَّه فِعْلٌ لا يُفْضِى إلى الفَواتِ غالِبًا، فلم يَجِبْ به القِصاصُ، [كَشِبْهِ العَمْدِ في النفْسِ. وقال أبو بكرٍ: يَجِبُ القِصاصُ] [3] بكلِّ حالٍ؛ لعُمُومِ قولِه تعالى: {وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} . ولأَنَّ اللَّطْمَةَ إذا أَسَالَتِ العَيْنَ، كانت بمَنْزِلةِ الجُرْحِ، ولا يُعْتَبَرُ فيه الإِفْضاءُ إلى التَّلَفِ غالِبًا.

فصل: فإن لَطَمَ عَيْنَه فذَهَبَ بَصَرُها، و [4] ابْيَضَّتْ، وشَخَصَتْ، فإن أمْكَنَ مُعالجةُ عَيْنِ الجانِى حتى يَذْهَبَ بَصَرُها وتَبْيَضَّ وتَشْخَصَ، [مِن غيرِ جِنايَةٍ على الحَدَقَةِ] [5] ، فُعِلَ ذلك، وإن لم يُمْكِنْ إلَّا ذَهابُ بعضِ ذلك، مثلَ ذَهابِ البَصَرِ دُونَ أن تَبْيَضَّ وتَشْخَصَ، فعليه حُكومةٌ

(1) في الأصل، تش: «الضوء» .

(2) في م: «فذهبت» .

(3) سقط من: م.

(4) في م: «أو» .

(5) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت