فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

للنَّجاساتِ، فعُلق الحُكْمُ عليها وإن لم تُوجَدِ الحَقِيقَة، كما انتقَضتَ [1] الطهارة بالنوْمِ، ووَجَب الغُسْلُ بالْتِقاءِ الخِتانَيْن. قال شيخُنا [2] : والصحِيحُ جَواز الصلاةِ فيها. وهو قول أكثر أهل العلمِ، ويَحْتَمِلُه اخْتِيارُ الخِرَقِيّ؛ لأنّه لم يَذْكرْها، لعُمُومَ قَولِه -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «جُعِلَتْ لِيَ الأرضُ مَسْجِدًا» . مُتَّفَق عليه [3] . واسْتثنِيَ منه المَقْبَرَةُ، والحَمَّامُ، ومَعاطِنُ الإبِلِ، بأحادِيثَ صَحِيحَةٍ، ففيما عَدا ذلك يَبْقَى على العُمُومِ. وحديث ابنِ عُمَرَ يَرْويه العُمَرِي، وزَيْدُ بنُ جَبِيرَةَ [4] ؛ وقد تكلِّمَ فيهما مِن قِبَلِ حِفْظِهما، فلا يُتْرَكُ به الحديثُ الصحِيحُ. وأكثر أصحابنا على القَوْلِ الأولِ. ومَعنَى مَحَجَّةِ الطرِيقِ، الجادةُ المَسْلُوكَةُ في السفر. وقارِعَة

(1) في تش: «نقضت» .

(2) في: المغني 2/ 473.

(3) تقدم تخريجه في 1/ 34.

(4) زيد بن جبيرة، المدنِيُّ، قال البُخَارِيّ: منكر الحديث، وقال ابن عبد البر: أجمعوا علي أنَّه ضعيف. تهذيب التهذيب 1/ 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت