ـــــــــــــــــــــــــــــ
عُمَرَ، وجابِرُ بنُ سَمرَةَ، والحسنُ، ومالكٌ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ. وعن أحمدَ، أنَّ الصلاةَ في هذه صَحِيحَة، ما لم تَكنْ نَجِسَةً. وهو مَذْهَبُ الشَّافعيّ، وأبي حنيفةَ؛ لقولِه -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «جُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» . وفي لَفْظٍ: «فَحَيْثُمَا أدْرَكَتْكَ الصلَاة فَصَلِّ؛ فَإنهُ مَسْجِدٌ» . مُتِّفَق عليه [1] . ولأنه مَوْضِع طاهِرٌ، فصَحَّتِ الصَّلاةُ فيه، كالصحْراءِ. والأوْلَى ظاهِر المَذْهَبِ؛ لقَوْلِ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «الأرْضُ كُلهَا مَسْجدٌ إلَّا الحَمَّامَ والمَقْبَرَةَ» . رَواه أبو داودَ [2] . وعن جابِرِ بنِ سَمرَةَ، أن رجلًا سال رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-: أنصَلِّي في مَرابِض الغنَمِ؟ قال: «نَعَمْ» . قال: أنصَلى في مَباركِ الإبِلِ؟ قال: «لَا» . رَواه مسلم [3] . وهذه الأحادِيث خاصةٌ مُقَدَّمَةٌ على عُمُوم أحادِيثِهم.
(1) تقدم تخريجه في 1/ 34.
(2) في: باب في المواضع التى لا تجوز فيها الصلاة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 114. كما أخرجه التِّرْمِذِيّ، في: باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام, من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 113، 114. وابن ماجه، في: باب المواضع التى تكره فيها الصلاة، من كتاب المساجد. سنن ابن ماجه 1/ 246. والدارمي، في: باب الأرض كلها طهور ما خلا المقبرة والحمام, من كتاب الصلاة. سنن الدَّارميّ 1/ 323. والإمام أَحْمد، في: المسند 3/ 83، 96.
(3) في: باب الوضوء من لحوم الإبل، من كتاب الحيض. صحيح مسلم 1/ 275. كما أخرجه الإمام أَحْمد، في: المسند 5/ 93 , 98 , 100, 106، 108.