فهرس الكتاب

الصفحة 12476 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وجَهْان) أحَدُهما، لا قِصاصَ فيه. قاله ابنُ حامِدٍ؛ لأَنَّ الظاهِرَ أنَّه لم يَمُتْ منه، ولأنَّه لا يَقْتُلُ غالِبًا، أشْبَهَ العَصا والسَّوْطَ. والثانى، فيه القِصاصُ؛ لأنَّ المُحَدَّدَ [1] لا يُعْتَبَرُ فيه غَلَبَةُ الظَّنِّ في حُصُولِ القَتْلِ به، بدليلِ ما لو قَطَع شَحْمَةَ [2] أُذُنِه، أو أنْمُلَتَه، ولأنَّه لمَّا لم يُمْكِنْ إدارَةُ الحُكْمِ وضَبْطُه بغَلَبَةِ الظَّنِّ، وَجَب رَبْطُه بكوْنِه مُحَدَّدًا، ولا يُعْتَبَرُ ظُهُورُ الحُكْمِ (3) في آحادِ صُوَرِ المَظنةِ، بل يَكْفِى احْتِمالُ الحُكْمِ [3] ، ولذلك ثَبَت الحُكْمُ به فيما إذا بَقِىَ ضَمِنًا [4] ، مع أنَّ العَمْدَ لا يَخْتَلِفُ مع اتِّحادِ الآلَةِ والفِعْلِ، بسُرْعَةِ الإِفْضاءِ وإبْطائِه، ولأَنَّ في البَدَنِ مَقاتِلَ خَفِيَّةً، وهذا له سِرايَة ومَوْرٌ، فأشْبَهَ الجُرْحَ الكَبِيرَ. وهذا ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ؛ فإنَّه لم يُفَرِّقْ بينَ الصغيرِ والكبيرِ. وهذا مذهبُ أبى حنيفةَ.

(1) في الأصل، تش: «الحدود» .

(2) سقط من: الأصل.

(3) في ق، م: «الحكمة» .

(4) الضمن: المريض إذا طال به المرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت