ـــــــــــــــــــــــــــــ
يُمْكِنُ انْفِرادُها، فكانتِ الأمُّ [1] أحَقَّ بها، كما قبلَ [2] السبعِ. ولَنا، أنَّ الغَرَضَ بالحضانةِ الحَظُّ، والحَظُّ للجاريةِ بعدَ السبعِ في الكَوْنِ عندَ أبِيها؛ لأنَّها تَحْتاجُ إلى حِفْظٍ، والأبُ أولَى [3] بذلك، فإنَّ الأمَّ تَحْتاجُ إلى مَن يَحْفَظُها ويَصُونُها، ولأنَّها إذا بَلَغَتِ السبعَ، قارَبَتِ الصَّلاحِيَّةَ للتَّزْويجِ، وقد تَزوَّجَ النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عائشةَ وهى بنتُ سبعٍ [4] . وإنَّما تُخْطَبُ الجاريةُ مِن أبِيها؛ لأنَّه وَليُّها، والمالِكُ لتَزْوِيجِها، وهو أعْلَمُ بالكفاءةِ، وأقْدَرُ على البحثِ، فيَنْبَغِى أن يُقَدَّمَ على غيرِه، ولا يُصارُ إلى تَخْييرِها؛ لأَنَّ الشَّرْعَ لم [يَرِدْ به فيهاْ] [5] ، ولا يَصِحُّ قياسُها على الغُلامِ؛ لأنَّه لا يَحْتاجُ إلى الحِفْظِ والتَّزْويجِ كحاجتِها إليه، ولا على سِنِّ البُلوغِ؛ لأَنَّ قولَها حينئذٍ مُعْتَبَرٌ في إذْنِها وتوكيلها وإقْرارِها واختيارِها [6] ، بخِلافِ مَسْألَتِنا، ولا يَصِحُّ قياسُ ما [7] قبلَ السبعِ على ما بعدَها؛ لِما ذَكَرْنا في دليلِنا. واللَّهُ أعلمُ.
(1) سقط من: م.
(2) في الأصل: «لو قبل» .
(3) في م: «أحق» .
(4) انظر ما تقدم في صفحة 348.
(5) في الأصل: «يرده» .
(6) في م: «وإجبارها» .
(7) سقط من: الأصل.