فهرس الكتاب

الصفحة 12422 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نَصَّ عليه أحمدُ؛ لأَنَّ مَن جازَ له التَّسَرِّى، جازَ له بغيرِ حَصْرٍ، كالحُرِّ. وإن أذِنَ له وأطْلَقَ، فله التَّسَرِّى بواحدَةٍ، وكذلك إذا أذِنَ له في التَّزْوِيجِ، لم [1] يَجُزْ أن يتَزَوَّجَ أكْثَرَ مِن واحدةٍ. وبهذا قال أصْحابُ الرَّأْى. وقال أبو ثَوْرٍ: إذا أذِنَ له في التَّزْوِيجِ، فعَقَدَ على اثْنَتَيْن في عَقْدٍ، جازَ. ولَنا، أنَّ الإِذْنَ المُطْلَقَ يتَناولُ أقَلَّ ما يقعُ عليه الاسْمُ يَقِينًا، وما زادَ مَشْكُوكٌ فيه، فيَبْقَى على الأَصْلِ، كما لو أذِنَ له في طَلاقِ امْرأتِه، لم يَكُنْ له أن يُطَلِّقَ أكْثَرَ مِن طَلْقَةٍ، ولأَنَّ الزَّائِدَ على [2] الواحدةِ يَحْتَمِل أن يكونَ غيرَ مُرادٍ، فيَبْقَى على أصْلِ التَّحْريمِ، كما لو شَكَّ في أصْلِ الإذْنِ.

فصل: نقلَ محمدُ بنُ مَاهَان عن أحمدَ: لا بأْسَ للعَبْدِ أن يَتَسَرَّى إذا أذِنَ له سَيِّدُه، فإن رَجَعَ السَّيِّدُ، فليس له أن يَرْجِعَ إذا أذِنَ له مَرَّةً [وتَسَرَّى] [3] . وكذلك نَقَلَ عنه إبْراهيمُ بنُ هانِئٍ، ويَعْقوبُ ابنُ بَخْتانَ، ولم أرَ عنه خِلافَ هذا، فظاهِرُه أنُّه إذا تَسَرُّى بإذْنِ السُّيِّدِ، لم يَمْلِكِ السَّيِّدُ

(1) في م: «ولم» .

(2) في ق، م: «عن» .

(3) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت