ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأرْضِ [1] . ونَحْوُه عن مالكٍ، إلَّا أنَّه قال في بِساطِ الصُّوفِ والشَّعَرِ: إذا كان سُجُودُه على الأرْض، لم أرَ بالقِيام عليه بأسًا. والصَّحِيحُ قولُ الجُمْهُورِ، فقد صَلِّى النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- على حَصِيرٍ في بيْتِ أنس، وعِتْبانَ بنِ مالكٍ. مُتِّفَق عليه [2] . وِروَى عنه المُغِيرةُ بنُ شُعْبَةَ، أنَّه كان يُصَلى على الحُصُر والفَرْوَةِ المَدْبُوغةِ [3] . وروَى ابنُ ماجَه [4] ، أنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- صَلَّى مُلْتَفا بكساءٍ، يَضَعُ يَدَيْه عليه إذا سَجَد. ولأنَّ ما لم تُكْرَه الصلاةُ فيه، لم تُكْرَه الصلاةُ عليه كالكَتّانِ والخُوصِ.
(1) انظر: ما أخرجه ابن أبي شيبة، في: باب من كره الصلاة على الطنافس وعلى شيء دون الأرض، من كتاب الصلاة. مصنف ابن أبي شيبة 1/ 401.
(2) حديث عتبان أخرجه البُخَارِيّ، في: باب إذا دخل بيتنا يصلي حيث شاء. . . . إلخ، وباب المساجد في البيوت، من كتاب الصلاة. صحيح البُخَارِيّ 1/ 115، 116. ومسلم، في: باب الرخصة في التخلف عن الجماعة لعذر، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 455 - 457. والنَّسائيّ، في: باب الجماعة للنافلة، من كتاب الإمامة. المجتبى 2/ 81، 82. وابن ماجه، في: باب المساجد في الدور، من كتاب المساجد. سنن ابن ماجه 1/ 249. والإمام أَحْمد، في: المسند 4/ 44 , 5/ 449 , 450.
وحديث أنس يأتي تخريجه في المسألة 548.
(3) أخرجه أبو داود, في: باب الصلاة على الحصير، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 153.
(4) في: باب السجود على الثياب في الحَر والبرد، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 329.